674 · ص700 · ج2
باب: الأطعمة ١
صيد البحر كله حلال غير محتاج إلى ذكاة يجوز أكله ميتًا وبغير سبب طفي أو لم يطف على أي وجه تلف صاده مسلم أو مجوسي ٢ خلافًا لأبي حنيفة في اعتباره أن يموت بسبب ٣، لقوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} ٤، ففرق بين الصيد والطعام، فدل أن الطعام ما مات بنفسه، وقوله صلى الله عليه وسلم: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" ٥، وفي حديث جابر ٦: أن أبا عبيدة ٧ أصاب حوتًا ميتًا فأكل أهل الجيش منه ثمان عشرة ليلة ثم أعلموا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إنما هي طعمة أطعمكموها الله فهل معكم منها شيء" ٨، واعتبارًا بتلفه عن سبب بعلة أنه من صيد البحر.
١ الأطعمة: جمع طعام، وهو ما يؤكل وما يشرب.
٢ انظر: الموطأ: ٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥، التفريع: ١/ ٤٠٥.
٣ انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٩٩، مختصر القدوري- مع شرح الميداني: ٣/ ٢٣١.
٤ سورة المائدة، الآية: ٩٦.
٥ سبق تخريج الحديث.
٦ جابر: بن عبد الله بن عمرو بن حزام أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن الأنصاري الصحابي من أهل بيعة الرضوان كان مفتي المدينة في زمانه، مات سنة ثمان وسبعين (انظر سير أعلام النبلاء: ٣/ ١٨٩، وشذرات الذهب: ١/ ٨٤).
٧ أبو عبيدة: عامر بن عبد الله بن الجراح القرشي الفهري، المكي أحد السابقين الأولين، أمين هذه الأمة ومناقبه، شهيره جمة، توفي سنة ثمان عشرة وله ثمان وخمسون سنة (انظر سير أعلام النبلاء: ١/ ٥، شذرات الذهب: ١/ ٢٩).
٨ أخرجه البخاري في الحج إذا رأى المحرمون صيدًا ٢/ ٢١٠، ومسلم في الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم: ٢/ ٨٥٢.