1405 · ص1449 · ج3
إذا ملك أباه وابنه فإنه يعتق عليه بنفس الملك فذلك قولنا أو يقول لا يعتق ١ عليه بل يؤمر بإعتاقه ويلزم ذلك، وكل هذا خلاف الأصول لأن الإنسان لا يستحق عليه إيقاع حرية في ملكه بغير سبب كان من جهته كالنذر والكفارة.
فصل [١٢ - في الدليل على الشافعي في قوله إنهم لا يعتقون]:
ودليلنا على الشافعي عموم الخبر، ولأن الأخوة نسب يحجب الأم عن الثلث إلى السدس كالولادة، ولأن التعصيب تكون من ذكورهم لإناثهم ٢ كالولد.
فصل [١٣ - في الدليل على أبي حنيفة في قوله أن كل ذي رحم رحم يعتق بالملك]:
ودليلنا على أبي حنيفة في العم والخال لأن كل من حلَّت لإنسان ٣ بنته بعقد نكاح أو بملك يمين لم يعتق عليه بالملك كذلك ٤ العم لأن ابنته تحل لابن عمها، ولأن كل جنس يرث ذكورهم دون أبنائهم فلا يعتقون بالملك كبني العم.
فصل [١٤ - في عدم الحاجة إلى حكم الحاكم في الذين يعتقون على ملاكهم بالقرابة]:
ولا يحتاج في ذلك إلى حكم حاكم بل يعتقون به بنفس الملك ٥ لقوله - صلى الله عليه وسلم - "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" ٦، ولأن الحاكم إنما يراد فيما يجوز تبقيته بوجه فأما سوى ذلك فلا حاجه بالحاكم إليه ٧.
١ في م: ألا.
٢ في م: من ذكرهم لأبنائهم.
٣ في ق: من حله الإنسان.
٤ في م: أصله.
٥ في ق: المالك.
٦ سبق تخريج الحديث قريبًا.
٧ في م: بالحكم فيه.