481 · ص499 · ج1
فصل [٣ - دليل شرط الحرية في الحج]:
وأما الحرية فلقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما عبد حج ثم أعتق ١ فعليه أن يحج" ٢، ولأن العبد منافعه مملوكة عليه فلا يستحق على السيد منها إلا قدر ما ورد به الشرع.
فصل [٤ - دليل شرط الإِسلام في الحج]:
وأما الإِسلام فإن قلنا: إن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة مع الإقامة على كفرهم بشرط أن يسلموا فيفعلوا كان الإِسلام شرطًا في الأداء، وإن قلنا: إن الوجوب لا يتوجه عليه إلا بعد إسلامهم ٣ كان شرطًا في الوجوب.
فصل [٥ - في إمكان المسير]:
وأما إمكان المسير، فمن أحكام الاستطاعة ٤، وهو مختلف باختلاف عادات ٥ الناس في الأوقات، فإن كان في الطريق عدو قد تحقق طلبه للنفوس والغارات والقطع لا يكاد ينفع معه بذل مال إلا ما يشق ويعظم أو ٦ لا يؤمن غدره ٧ لتكرر ذلك منه، فإن الحج يسقط معه لقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ٨، وقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ٩، ولأن
١ في (م): عتق.
٢ أخرجه البيهقي: ٤/ ٣٢٥، والحاكم، وابن خزيمة وقال: الصحيح أنه موقوف ورواه الثوري عن شعبة موقوفًا (تلخيص الحبير: ٢/ ٢٢٠).
٣ في (م): الإِسلام.
٤ الاستطاعة: سقطت من (ق).
٥ في (ر): عادة.
٦ في (م): و.
٧ في (م): عذره.
٨ سورة البقرة، الآية: ١٩٥.
٩ سورة النساء، الآية: ٢٩.