← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
481 · ص499 · ج1
فصل [٣ - دليل شرط الحرية في الحج]: وأما الحرية فلقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما عبد حج ثم أعتق ١ فعليه أن يحج" ٢، ولأن العبد منافعه مملوكة عليه فلا يستحق على السيد منها إلا قدر ما ورد به الشرع. فصل [٤ - دليل شرط الإِسلام في الحج]: وأما الإِسلام فإن قلنا: إن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة مع الإقامة على كفرهم بشرط أن يسلموا فيفعلوا كان الإِسلام شرطًا في الأداء، وإن قلنا: إن الوجوب لا يتوجه عليه إلا بعد إسلامهم ٣ كان شرطًا في الوجوب. فصل [٥ - في إمكان المسير]: وأما إمكان المسير، فمن أحكام الاستطاعة ٤، وهو مختلف باختلاف عادات ٥ الناس في الأوقات، فإن كان في الطريق عدو قد تحقق طلبه للنفوس والغارات والقطع لا يكاد ينفع معه بذل مال إلا ما يشق ويعظم أو ٦ لا يؤمن غدره ٧ لتكرر ذلك منه، فإن الحج يسقط معه لقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ٨، وقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ٩، ولأن
١ في (م): عتق. ٢ أخرجه البيهقي: ٤/ ٣٢٥، والحاكم، وابن خزيمة وقال: الصحيح أنه موقوف ورواه الثوري عن شعبة موقوفًا (تلخيص الحبير: ٢/ ٢٢٠). ٣ في (م): الإِسلام. ٤ الاستطاعة: سقطت من (ق). ٥ في (ر): عادة. ٦ في (م): و. ٧ في (م): عذره. ٨ سورة البقرة، الآية: ١٩٥. ٩ سورة النساء، الآية: ٢٩.
→ prev 481 / 1716 next ←