996 · ص1023 · ج2
المجلس من غير تقابض بطل العقد ١ خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: أن العقد لا يبطل بترك التقابض ما لم يفترقا ٢ بقوله: "ها وها يدًا بيد" ٣) ٤ وهذا لم يوجد، ولأن القبض قد تراخا عن العقد فأشبه إذا افترقا.
فصل [٣ - في اقتضاء الذهب والورق أحدهما من الآخر]:
يجوز في الذهب والورق اقتضاء أحدهما من الآخر إذا حلا لحديث ابن عمر قال: كنا نبيع الإبل بالبقيع فنأخذ مكان الذهب الفضة ومكان الفضة الذهب، فسألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا بأس إذا كان بسعر يومه" ٥، ولأن الحالَّ الذي حكم الحاضر، فجاز ذلك فيه ولا يجوز قبل حلوله لأنه يكون ذهبًا متأخرًا.
فصل [٤ - في تطارح ما للرجل إذا كان لكل منهما ذهب حالَّة]:
ولو كان لرجل على رجل ذهب حالَّة وللآخر عليه مثلها جاز، أن يتطارحاها ٦ صرفًا خلافًا لأبي حنيفة والشافعي ٧، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم" ٨، ولأن الحال كالمقبوض فكان كالعين بالعين سواء.
١ انظر: المدونة: ٣/ ٨٩ - ٩٠، التفريع: ٢/ ١٥٣ - ٥٥٥، الرسالة ص ٢١٧، الكافي ص ٣٠٣ - ٣٠٥.
٢ انظر: مختصر الطحاوي ص ٧٥، مختصر المزني ص ٧٧ - ٧٨.
٣ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٩٥٥).
٤ ما بين قوسين سقط من (ق).
٥ أخرجه أبو داود في البيوع في اقتضاء الذهب من الورق: ٣/ ٦٥١، والنسائي في البيوع، باب: بيع الفضة بالذهب: ٧/ ٢٤٨، وابن ماجه في التجارات، باب: اقتضاء الذهب من الورق: ٢/ ٧٦، والترمذي في البيوع، باب: ما جاء في الصرف: ٣/ ٥٤٤، وأحمد: ٢/ ١٣٦، وصححه الحاكم: ٢/ ٤٤، وقال: على شرط مسلم.
٦ انظر: المدونة: ٣/ ٩٤، التفريع: ٢/ ١٥٤.
٧ مختصر القدوري - مع شرح الميداني: ٢/ ٣٩، ٤٧، الأم: ٣/ ٣٣ - ٣٥.
٨ أخرجه مسلم في المساقاة، باب: الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا: ٣/ ١٢١١.