847 · ص873 · ج2
العوض، فلم يجب له بدل، ولأنه معنى يصح أن يوقع ١ بغير عوض ٢ يفوت بنفس وقوعه لا يمكن الفسخ فيه، فإذا وقع بما لا يصح أن يكون بدلًا لم يستحق أن يكون لموقعه به ٣ بدل أصله العتق.
فصل [١٢ - في خلع المريضة]:
خلع المريضة جائز إذا كان خلع مثلها واختلف فيه، فقيل: بقدر ميراث الزوج، وقيل: بالثلث، وإن زاد على قدر الميراث ٤، فوجه الأول أن ما زاد على قدر الميراث إقرار ٥ لبعض الورثة بمال دون غيره فلم يجز، ووجه الثاني أن المريض مالك لثلث ما له، فجاز لها الخلع عليه كحال الصحة ٦.
فصل [١٣ - في عدم اعتبار صداق المثل في خلع المريضة]:
ولا اعتبار بصداق المثل في ذلك خلافًا للشافعي ٧، لأنه ليس في مقابلته ما يقوم به وصداق المثل لا يعتبر إلا في هذا.
فصل [١٤ - الخلع على الغرر]:
يجوز الخلع على الغرر والمجهول كالآبق والشارد، فإن سلم أخذه وإلا فلا شيء له والطلاق ناقذ على كل حال ٨، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في منعهما ذلك ٩، لقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} ١٠
١ في (م): أن يقع.
٢ في (م): دليل، وفي (ر): بدل.
٣ أن يكون لموقعه به: سقطت هذه العبارة من (م) ومن (ر).
٤ انظر: المدونة: ٢/ ٢٤١، الكافي ص ٢٧٨.
٥ في (م): إفراد.
٦ في (ق): الصحيح.
٧ انظر: مختصر المزني ص ١٨٩، الإقناع ص ١٥٢.
٨ انظر: المدونة: ٢/ ٢٣٢، التفريع: ٢/ ٨٢، الكافي ص ١٧٧.
٩ انظر: مختصر القدوري: ٣/ ٦٥ - ٦٦، مختصر المزني ص ١٨٩.
١٠ سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.