← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
886 · ص912 · ج2
فصل [٢ - العدة بالأقراء]: فأما العدة بالأقراء ١ فتكون بالطلاق والفسخ دون الموت لا خلاف فيه ٢ وهي لمن تحيض وتطهر بثلاثة قروءة للحرة وقرآن للأَمَة، وإنما قلنا ذلك لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} ٣، وأجمعوا أن فسخ النكاح يجب له من ذلك ما يجب بالطلاق في النكاح الصحيح ٤. فصل [٣ - في معنى الأقراء]: والأقراء الأطهار وهي ٥ ما بين الحيضتين من الطهر ٦ خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن الأقراء الحيض ٧ لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} ٨ ففيه أدلة: أحدها: أن القرء اسم يقع على الطهر والحيض والمراد أحدهما، فيجب إذا قعدت ثلاثة قروء وينطلق عليها الاسم أن يجز بها، وإن شذت بنيتها على تعليق الحكم بأوائل الأسماء كالشفقين ٩ والأبوين واللمسين.
١ الأقراء: جمع قرء -بفتح القاف- وأصل القراء الوقت يقال: جاء فلان لقرئه أي لوقته، فلما كان الطهر يجئ لوقت سمي قرءًا، وهو يطلق على الطهر والحيض (انظر غرر المقالة ص ٢٠٦، المصباح المنير ص ٥٠١). ٢ انظر: الإجماع ص ١٠٨، بداية المجتهد: ٧/ ٧١، شرح مسلم: ٦/ ٢٥٦، المغني: ٧/ ٤٤٨. ٣ سورة البقرة، الآية: ٢٢٨. ٤ انظر: الإجماع ص ١٠٨، بداية المجتهد: ٧/ ٧١، شرح مسلم: ٦/ ٢٥٦، المغني: ٧/ ٤٤٨. ٥ في (م): وهو. ٦ انظر: التفريع: ٢/ ١١٤، الرسالة ص ١٠٦، الكافي ص ٢٩٣. ٧ انظر: مختصر الطحاوي ص ٢١٧، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٣/ ٨٠. ٨ سورة البقرة، الآية: ٢٢٨. ٩ في (م) و (ر): كالشقيقين.