886 · ص912 · ج2
فصل [٢ - العدة بالأقراء]:
فأما العدة بالأقراء ١ فتكون بالطلاق والفسخ دون الموت لا خلاف فيه ٢ وهي لمن تحيض وتطهر بثلاثة قروءة للحرة وقرآن للأَمَة، وإنما قلنا ذلك لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} ٣، وأجمعوا أن فسخ النكاح يجب له من ذلك ما يجب بالطلاق في النكاح الصحيح ٤.
فصل [٣ - في معنى الأقراء]:
والأقراء الأطهار وهي ٥ ما بين الحيضتين من الطهر ٦ خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن الأقراء الحيض ٧ لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} ٨ ففيه أدلة:
أحدها: أن القرء اسم يقع على الطهر والحيض والمراد أحدهما، فيجب إذا قعدت ثلاثة قروء وينطلق عليها الاسم أن يجز بها، وإن شذت بنيتها على تعليق الحكم بأوائل الأسماء كالشفقين ٩ والأبوين واللمسين.
١ الأقراء: جمع قرء -بفتح القاف- وأصل القراء الوقت يقال: جاء فلان لقرئه أي لوقته، فلما كان الطهر يجئ لوقت سمي قرءًا، وهو يطلق على الطهر والحيض (انظر غرر المقالة ص ٢٠٦، المصباح المنير ص ٥٠١).
٢ انظر: الإجماع ص ١٠٨، بداية المجتهد: ٧/ ٧١، شرح مسلم: ٦/ ٢٥٦، المغني: ٧/ ٤٤٨.
٣ سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.
٤ انظر: الإجماع ص ١٠٨، بداية المجتهد: ٧/ ٧١، شرح مسلم: ٦/ ٢٥٦، المغني: ٧/ ٤٤٨.
٥ في (م): وهو.
٦ انظر: التفريع: ٢/ ١١٤، الرسالة ص ١٠٦، الكافي ص ٢٩٣.
٧ انظر: مختصر الطحاوي ص ٢١٧، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٣/ ٨٠.
٨ سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.
٩ في (م) و (ر): كالشقيقين.