1683 · ص1731 · ج3
فصل [٧٠ - الرقية من العقرب وفي رقية الذمي]:
والرقية جائزة من العقرب لأنه مما يؤذي شر الإيذاء ١ وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - (أرخص في الرقية من كل ذي حمي) ٢، ويجوز رقية الذمي إذا كانت بكتاب الله، لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل على عائشة وعندها يهودية ترقيها فقال: "بكتاب الله فارقي" ٣.
فصل [٧١ - الكي من اللقوة]:
والكي من اللقوة ٤ وسائر ما يحتاج إليه ويصلح ٥ به لأنه على علاج العرب، وقد اكتوى جماعة من الصحابة ٦، والتعالج والتداوي للمريض جائز: بالحجامة والكي وشرب الدواء وقطع العرق وكل ما فيه رجاء لصلاح البدن وزوال المرض إلا أن يكون شرب خمر أو استعمال نجس أو أمر ممنوع، والأصل فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تداوى واحتجم وشاور الطبيب، وقال لطبيبين: أيكما أطب" قالوا يا رسول الله: وهل في الطب من خير؟ قال: "إن الذي أنزل الداء أنزل الدواء" ٧، وقيل لعائشة رضي الله عنها من أين لك العلم بالطب؟ فقالت: إن العلل كانت تعتاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا وكان يشاور الطبيب وكنت
١ انظر الموطأ: ٢/ ٩٤٢، ٩٤٤، التفريع: ٢/ ٣٥٧، الرسالة: ٢٨٢.
٢ أخرجه مسلم في السلام باب استحباب الرقية من العين والنخلة والحمي والنظرة بلفظ "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص في الرقية من الحمة والعين والنملة": ٤/ ١٧٢٥.
٣ الثابت أن أبا بكر هو الذي دخل على عائشة (الموطأ: ٢/ ٩٤٣).
٤ اللقوه: داء يصيب الوجه (الصحاح: ٦/ ٢٤٨٥).
٥ انظر الموطأ: ٢/ ٩٤٤، التفريع: ٢/ ٣٥٨، الرسالة: ٢٨٢.
٦ مما جاء في الموطأ: ٢/ ٩٤٤، أن عبد الله بن عمر اكتوى من اللقوة ورقي من العقرب.
٧ أخرجه مالك في موطئه مرسلا: ٢/ ٩٤٤ لكن شواهده كثيرة صحيحة مثبتة كما جاء في الصحيحين في البخاري في الطب باب ما أنزل الله داء: ٧/ ١١، ومسلم في السلام باب لكل داء دواء: ٤/ ١٧٢٩.