295 · ص312 · ج1
فصل [٣٢ - في عدم انعقاد جمعتان في مصر واحد]:
لا تنعقد جمعتان في مصر واحد ١، خلافًا لمن أجازه ٢، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجزها إلا في موضع واحد، ولو جازت في أكثر منه لبينه قولًا وفعلًا، ولأنه مصر انعقدت فيه الجمعة فلم تنعقد فيه أخرى كالثالثة والرابعة.
فصل [٣٣ - غسل الجمعة]:
غُسل الجمعة سُنَّة مؤكدة ٣، لقوله: "من جاء الجمعة فليغتسل" ٤، وقوله: "غُسل الجمعة واجب على كل محتلم" ٥، وليس بواجب لزوم وحتم، خلافًا لمن ذهب إلى ذلك ٦، لقوله: "من جاء الجمعة فتوضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغُسل أفضل" ٧، ولأنها صلاة شرعية فلم يكن من شرطها غُسل زائد على رفع الحدث كسائر الصلوات.
فصل [٣٤ - اتصال الغُسل بالرواح]:
ومن سُنَّته أنه يكون واصلًا بالرواح ٨، فإن تراخا عنه تراخيًا شديدًا لم
١ انظر: التفريع: ١/ ٢٣٣، الكافي ص ٧١.
٢ أجازه أبو حنيفة ومحمد (انظر: مختصر الطحاوي ص ٣٥).
٣ انظر: المدونة: ١/ ١٣٦، التفريع: ١/ ٢٣٣، الرسالة ص ١٤٢.
٤ أخرجه البخاري في الجمعة، باب: فضل الغُسل يوم الجمعة: ١/ ٢١٢، ومسلم في الجمعة، باب: وجوب غسل الجمعة: ٢/ ٥٧٩.
٥ أخرجه البخاري في الجمعة، باب: فضل الغسل يوم الجمعة: ١/ ١٢٢، ومسلم في الجمعة، باب: وجوب غسل الجمعة: ٢/ ٥٨٠.
٦ في رواية عن الإمام أحمد أنه واجب (المغني: ٢/ ٣٤٦).
٧ أخرجه النسائي في الجمعة، باب: الرُخصة في ترك الغُسل يوم الجمعة: ٣/ ٧٧، الترمذي في الصلاة، باب: الوضوء يوم الجمعة، وقال: حديث حسن: ٢/ ٣٦٩.
٨ انظر: المدونة: ١/ ١٣٦، التفريع: ١/ ٢٣١.