168 · ص185 · ج1
سئل عما يحل للرجل من امرأته إذا حاضت فقال: "ما فوق الإزار ١ وليس له ما دونه" ٢، ولأنه وطء مقصود في العادة كالوطء في الفرج.
فصل [٧ - عدم جواز الوطء بعد الطهر وقبل الغُسل]:
ولا يجوز وطؤها بعد انقضاء الدم وقبل الغُسل ٣، خلافًا لمن أجازه ٤، لقوله تعالى: {فإذا تطهرن فآتوهن} ٥ معناه: فإذا فعلن التطهير، وانقطاع الدم الذي به تطهر، ليس من فعلها، ولأنها حائض انقطع دمها فأشبه انقطاعه قبل العشرة الأيام ٦ ولم يمر بها وقت الصلاة.
فصل [٨]:
والاستمتاع بها فوق الإزار جائز ٧ لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: "شدي عليك إزارك ثم عودي إلى مضجعك" ٨، وقوله:
١ في (م): إزارها.
٢ أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: ما جاء في المذي: ١/ ١٤٦، بلفظ: "ما فوق الإزار والتعفف عن ذلك أفضل"، وقال: ليس بالقوي، وفي إسناده بقية (تلخيص الحبير: ١/ ١٦٧).
٣ انظر: الموطأ: ١/ ٥٨، التفريغ: ١/ ٢٠٩ الكافي ص ٣١.
٤ أجازه أبو حنيفة إن انقطع الدم لأكثر الحيض وإن انقطع لدون ذلك لم يبح وطؤها حتى تغتسل (مختصر الطحاوي ص ٢٢).
٥ سورة البقرة، الآية: ٢٢٢.
٦ في (م): عشرة أيام.
٧ انظر: المدونة: ١/ ٥٧، التفريغ: ١/ ٢٠٩، الكافي ص ٣١.
٨ أخرجه مالك في الموطأ: ١/ ٥٨، هو مرسل، وقد روي حديث بمعناه في الصحيحين.
(انظر: صحيح البخاري في الحيض، باب: مباشرة الحائض: ١/ ٧٨، ومسلم في الحيض، باب: مباشرة الحائض فوق الإزار: ١/ ٢٤٢).