831 · ص857 · ج2
فصل [٣٧ - إذا طلقها دون الثلاث ثم عادت]:
إذا طلقها دون الثلاث ثم عادت إليه قبل أن تتزوج، فإنها تعود على ما بقى من الطلاق بلا خلاف، فإن تزوجت ثم عادت إليه فإنها تعود إليه كذلك عندنا ١ خلافًا لأبي حنيفة في قوله: أنها تعود على طلاق مبتدأ وأن الزوج قد هدم ذلك الطلاق ٢، لقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} ٣ ثم قال: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} ٤، ولم يفرق بين أن يكون قد تخلل ذلك زوج أو لا، وأنه لم يستوف طلاق الملك فوجب عودها إليه على بقية الطلاق أصله إذا عادت قبل الزوج.
فصل [٣٨ - إذا حلف بالطلاق على شيء أنه لا يفعله]:
إذا حلف بالطلاق على شيء أنه لا يفعله فطلقها ثم تزوجها، فإن اليمين تعود عليه ما بقى من الطلاق المحلوف عليه ٥ خلافًا للشافعي في قوله الآخر ٦: أن زوال النكاح الذي حلف فيه يسقط حكم اليمين، لأنها حال يملك فيها ابتداء إيقاع الطلاق المحلوف به فتعلق الحنث بها كالنكاح المحلوف فيه.
فصل [٣٩ - إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج .. ]:
وإذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج لم يحنث بعد فعله ولم تعد اليمين عليه ٧ خلافًا للشافعي في قوله الآخر: أن اليمين تعود إليه ٨، لأن الطلاق
١ انظر: التفريع: ٢/ ٧٨، الكافي ص ٢٦٩.
٢ انظر: مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٣/ ٥٨ - ٥٩.
٣ سور البقرة، الآية: ٢٣٠.
٤ سورة البقرة، الآية: ٢٣٠.
٥ انظر: التفريع: ٢/ ٧٨، الكافي ص ٢٦٩.
٦ انظر: المهذب: ٢/ ٩٩، ١٠٩.
٧ انظر: التفريع: ٢/ ٧٨، الكافي ص ٢٦٨ - ٢٦٩.
٨ انظر: مختصر المزني ص ١٩٧، المهذب: ٢/ ١١٠.