← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
204 · ص221 · ج1
وفي حديث أبي حميد: "أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتدل في ركوعه" ١، ولأنه ركن مستحق مقصود، فكان شرطه الطمأنينة والاعتقال كالقيام والجلسة الأخيرة. فصل [١٧ - التكبير في الركوع والسجود والرفع منه]: ويكبر عند الشروع في الركوع والسجود والرفع من السجود لما روي: "أنه صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع" ٢، [وهذا كله] ٣ منقول بالعمل ٤. فصل [١٨ - التسميع والتحميد في الرفع من الركوع]: فأما رفع رأسه من الركوع فالإمام يقول: سمع الله لمن حمده، والمأموم يقول: اللهم ربنا ولك الحمد، والمنفرد يقولهما ٥، والأصل في أن الإمام لا يقولها ما روي: "أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع يقول: سمع الله لمن حمده" ٦، وإنما قلنا: إن المأموم يقول: اللهم ربنا ولك الحمد لقوله: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به .. إلى قوله: فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك" ٧، وإنما قلنا: إن الإمام يقتصر على قول سمع الله
١ أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: افتتاح الصلاة: ١/ ٤٦٨، والترمذي في الصلاة، باب: وصف الصلاة: ٢/ ٤٦٨، وقال: حديث حسن صحيح. ٢ أخرجه النسائي في الصلاة، باب: التكبير للسجود: ٢/ ١٦١، والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء في التكبير من الركوع والسجود: حسن صحيح: ٢/ ٣٥. ٣ ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ، وأكمل النقص على حسب ما يقتضيه السياق. ٤ انظر: المدونة: ١/ ٧٣، الموطأ: ١/ ٧٦ - ٧٧، الكافي ص ٤٣. ٥ انظر: المدونة: ١/ ٧٢، التفريع: ١/ ٢٢٨، الرسالة ص ١١٧. ٦ أخرجه مسلم في الصلاة، باب: ما يقول إذا رفع من الركوع: ١/ ٣٤٦. ٧ سبق تخريج هذا الحديث في الصفحة (٢١٩).
→ prev 204 / 1716 next ←