143 · ص160 · ج1
الغُسل" ١، وفي حديث آخر: "أنزل أو لم ينزل" ٢، ولأنه حكم يجب بالإنزال، فوجب أن يجب بالإيلاج، وإن لم يكن إنزال كالحد والمهر.
فصل [١٩ - الإيلاج في الدبر]:
وإذا أولج في دبر لزم ٣ الغُسل، وإن لم ينزل لأنه فرج يتعلق به الحد فأشبه القبل.
فصل [٢٠ - حيض الجنب أو جنب الحائض]:
إذا حاضت الجنب أو أجنبت الحائض، فلا غسل عليها حتى تطهر، فإذا طهرت كفاها غُسل واحد ٤ خلافًا لداود ٥، لأنّهما حدثان ترادفا موجبهما واحد فناب عنهما طهر واحد كما لو كانا من جنس واحد كالجنابتين.
فصل [٢١ - وجوب الغُسل على من أسلم]:
إذا أسلم الكافر فعليه الغُسل ٦ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر غيلان ٧، وثمامة ٨ حين أسلما بالغُسل ٩، ولأنه جنب فلزمه الاغتسال للجنابة.
١ أخرجه الترمذي في الطهارة، باب: إذا التقى الختانان وجب الغسل: ١/ ١٨٠، وقال: حديث صحيح، وابن ماجه في الطهارة، باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان: ١/ ١٩٩.
٢ أخرجه مسلم في الحيض، باب: نسخ "الماء من الماء"، ووجوب الغسل بالتقاء الختانين: ١/ ٢٧١.
٣ في (ق): وجب.
٤ انظر: المدونة: ١/ ٣٢ - ٣٣، التفريع: ١/ ١٩٧.
٥ انظر: المحلي: ٢/ ٦٤.
٦ انظر: المدونة: ١/ ٤٠، التفريع: ١/ ١٩٧، الكافي ص ١٤.
٧ غيلان: هو غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، أسلم بعد فتح الطائف، وكان أحد وجوه الطائف (الإصابة في تمييز الصحابة: ٣/ ١٨٩).
٨ ثمامة: هو ثمامة بن أثال النعمان بن سلمة بن عتيبة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة ابن الدؤل بن حنيفة الحنفي أبو أمامة اليمامي (الإصابة: ١/ ٢٠٣).
٩ حديث غيلان لم أجده، أما حدث ثمامة فقد أخرجه البخاري في الصلاة، باب: الاغتسال إذا أسلم: ١/ ١١٨.