1335 · ص1378 · ج3
وإنما شرطنا الوطء لأن العفاف لا يحصل بمجرد العقد دونه والإجماع على ذلك ١.
فصل [٩ - اشتراط كون الوطء جائزا]:
وإنما شرطنا جواز الوطء لأنه أحد شروط الإحصان فكان من شرطه الإباحة كالعقد، ولأنه وطء محرم بالشرع كالزنا.
فصل [١٠ - الاشتراط في إحصان أحدهما إحصان الآخر]:
وإنما شرط في إحصان أحدهما إحصان الآخر خلافًا لأبي حنيفة ٢، لأنه حر مكلف وطئ بنكاح صحيح وطئًا مباحًا فكان محصنا به أصله إذا كانا كاملين ٣.
فصل [١١ - في التفريق بين الصبي المطيق للوطء وبين الصبية المطيقة للوطء في إحصان الكبير]:
وإنما فرقنا بين الصبي المطيق للوطء وبين الصبية المطيقة للوطء فقلنا إنها تحصن الكبير وأنه لا يحصن الكبيرة لأن وطء الصبي ٤ ناقص غير تام بدليل أنه لا يجب به حد ولا يحلها للزوج الأول ولا يكمل لها به ٥ لذة كوطء البالغ، وليس كذلك الصبية المطيقة للوطء لأن كل هذه الأحكام الحاصلة بوطء البالغة ٦ تحصل للكبير بوطء المراهقة، وإذا كان كذلك أحصنت ولم يحصن الصبي من وطئها، وقد أتي ما ذكرناه على شرح الفروع التي قدمناها.
١ انظر المحلي: ١٢/ ١٨٥، المغني: ٨/ ١٦٢، فتح الباري: ١٢/ ٩٨، نيل الأوطار: ٧/ ٩٣.
٢ انظر مختصر الطحاوي: ٢٦٢، مختصر القدوري- مع شرح الميداني: ٣/ ١٨٧.
٣ في ق: كاملتين.
٤ الصبي: سقطت من م.
٥ في ق: فيه.
٦ في ق: البالغ.