120 · ص137 · ج1
فصل [٣ - استحباب خلع الخفين كل جمعة]:
إذا ثبت أنه لا توقيت فيه فيستحب خلعه كل جمعة ليغتسل ١ لها ٢، والغسل لا يكون فيه مسح على كل حال، وكذلك في حديث عقبة بن عامر لما سأله عمر رضي الله عنه: منذ كم لم تخعلهما، فقال: منذ الجُمعة إلى الجُمعة، فقال: أصبت السُّنَّة ٣.
فصل [٤ - شروط المسح على الخفين]:
والشرط الذي يجوز معه المسح: أن يبتديء لبسهما بعد كمال الطهارة، فإن لبسهما أو أحدهما وقد بقي عليه شيء من وضوء فليس له المسح ٤، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنه إن غسل أعضاءه وإحدى رجليه ثم أدخلها الخف ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف فإنه يجوز له المسح ٥، لقوله صلى الله عليه وسلم: "دعهما فإني أدخلتهما وهما طاهرتان" ٦، ولأنه لبس ابتديء قبل كمال الطهارة فلم يجز المسح فيهما دليله ٧ إذا لبسهما قبل غُسل الرجلين.
فصل [٥ - متى ينتقض المسح على الخفين]:
إذا مسح عليهما على الشرط الجائز فلا ينقض المسح إلا بخلعهما أو ما يؤدي إلى خلعهما وهو الجنابة والحيض والنفاس ٨، والذي يدل على أن خلعهما
١ في (م): ليغسل.
٢ انظر: المدونة: ١/ ٤٥، الكافي ص ٢٦.
٣ أخرجه الحاكم في المستدرك: ١/ ١٨١، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
٤ انظر: الرسالة (١٠٥)، التفريع: ١/ ١٩٩، الكافي ص ٢٦.
٥ انظر: مختصر الطحاوي (ص ٢١)، ترتيب الصنائع (١/ ١٠٠).
٦ سبقت الإشارة إلى هذا الحديث في الصفحة (١٣٥) حديث المغيرة ..
٧ أي دليله من جهة القياس كما لو لبس الخفين في حالة الوضوء قبل غسل الرجلين فإنه لا يعتمد بوضوئه، كذلك إذا لبسهما قاصدًا المسح عليهما قبل كمال الطهارة.
٨ انظر: المدونة: ١/ ٤٥، الكافي ص ٢٦.