832 · ص858 · ج2
المحلوف به قد زال فلم يبق لليمين مع حكم، أصله لو حلف بعتق عبده لا فعل شيئًا، فمات العبد قبل الفعل.
فصل [٤٠ - في الرجعة]:
الأصل في ثبوت الرجعة ١ قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} ٢، وقوله: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} ٣ قيل: هي الرجعة ٤، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمر: "مره فليراجعها" ٥، ولا خلاف في ذلك ٦.
فصل [٤١ - استحباب الإشهاد على الرجعة]:
يستحب في الرجعة الإشهاد وليس بشرط ٧ خلافًا للشافعي ٨، لأنها حق ٩ من حقوق النكاح، كالظهار والإيلاء والقسم وغير ذلك من حقوقه، ولأنه معنى يبيح الوطء كشراء الأَمَة، ولأنه ليس بآكد من عقد النكاح، وقد بينا أن الإشهاد ليس بشرط فيه.
١ الرجعة: هي رفع الزوج أو الحاكم حرمة المتعة بالزوجة لطلاقها (حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ص ١٩٩).
٢ سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.
٣ سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
٤ تفسير الطبري: ٢/ ٤٥٦ - ٤٥٩.
٥ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٨٢٦).
٦ انظر: الإجماع ص ١١٢، المحلي: ١١/ ٦١٠، المغني: ٧/ ٢٧٨، فتح الباري: ٩/ ٢٨٦.
٧ انظر: المدونة: ٢/ ٢٢٤، المحلي: ١٠/ ١١، المغني: ٧/ ٢٧٨، فتح الباري: ٩/ ٢٨٦.
٨ انظر: الأم: ٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥، مختصر المزني ص ١٩٦، الإقناع ص ١٥٣.
٩ في (م): حقوق.