275 · ص292 · ج1
الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء فقمن أن يستجاب لكم" ١، وروي "أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدًا فاجتهدوا في الدعاء" ٢.
فصل [١٥ - الدعاء بكل ما يحتاج إليه]:
ويجوز أن يدعو لكل ما يحتاج إليه، وكل أمر يجوز أن يدعو به خارج الصلاة ٣، خلافًا لأبي حنيفة ٤ في قوله: إنه لا يدعو إلا بألفاظ القرآن وما قاربها، لما روي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في صلاته فيقول: "اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة" ٥، "اللهم أشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنين يوسف" ٦، ولقوله: "وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء" ٧، فلم يفرق، ولأن كل دعاء جاز أن يدعى به خارج الصلاة جاز أن يدعى به فيها، أصله: ما ورد به القرآن ٨.
فصل [١٦ - استخلاف الإِمام]:
وإذا أصاب الإِمامَ حدثٌ في صلاته استخلف من يتم بهم ٩، لأنه لم يتعمد الفساد، وإنما كان بغلبة فلم يتعمد الفساد إلى صلاة من خلفه، ولزمه
١ أخرجه مسلم في الصلاة، باب: النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود: ١/ ٣٤٨، ومعنى قمن: جدير وحقيق.
٢ أخرجه مسلم في الصلاة: ١/ ٣٥٠.
٣ انظر: التفريع: ١/ ٢٦٦، الكافي ص ٤٤.
٤ انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٧.
٥ أخرجه البخاري في تفسير القرآن، باب: تفسير آل عمران: ٥/ ١٧١، ومسلم في المساجد، باب: استحباب القنوت: ١/ ٤٦٧.
٦ أخرجه مسلم في المساجد، باب: استحباب القنوت: ١/ ٧٤٦.
٧ سبق تخريج الحديث قريبًا.
٨ أي من عموم الدعاء وإطلاقه.
٩ انظر: المدونة: ١/ ١٣٥، التفريع: ١/ ٢٣١.