1656 · ص1704 · ج3
(وإنما قلنا إن للرد لفطين لأن الرواية جاءت بهما) ١ وإنما قلنا إن قوله: يهديكم الله أفضل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وليقل يهديكم الله ويصلح بالكم" ٢ ولأن الهداية أفضل من المغفرة لأنها قد تعرى من الذنوب، والمغفرة لا تكون إلا لذنب، وإنما قلنا إن التشميت يسقط مع الموالاة لقوله - صلى الله عليه وسلم - "إن عطس فشمته ثم إن عطس فشمته ثم إن عطس فقال إنك مضنوك" ٣ يريد مزكوم.
فصل [٢٠ - في خصال الفطرة]:
وعشر من الفطرة: خمس في الرأس، وخمس في الجسد، فالتي في الرأس المضمضة والاستنشاق والسواك وقص إطار الشارب، وإعفاء اللحية، والتي في الجسد: حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار والاستنجاء والختان ٤، وإنما قلنا ذلك لورود الروايات بذلك، فأما المضمضة والاستنشاق والسواك والختان فقد ذكرنا حكم جميعها.
فصل [٢١ - في قص الشارب]:
فأما قص إطار ٥ الشارب فلقوله - صلى الله عليه وسلم - "أحفوا الشوارب" ٦ (ومعنى ذلك قص ما زاد من أطرافه ٧، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بقص شاربه ٨
١ ما بين قوسين من م.
٢ سبق تخريج الحديث قريبًا.
٣ أخرجه مسلم في الزهد والرقائق باب تشميت العاطس: ٤/ ٢٢٩٣.
٤ انظر الموطأ: ٢/ ٩٢١، الرسالة: ٢٧٢، الكافي: ٦١٢.
٥ إطار: سقطت من م، والإطار: طرف الشعر المستدير على الشفه (الرسالة: ٢٧٢).
٦ أخرجه مسلم في الطهارة باب خصال الفطرة: ١/ ٢٢٢.
٧ أطرفه مطموسة في ق.
٨ أخرجه الترمذي في الأدب باب ما جاء في قص الشارب: ٥/ ٨٦، وقال هذا حديث حسن غريب.