← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
460 · ص477 · ج1
في قصره ذلك على الجماع في الفرج ١ لما روي: أن رجلًا أفطر رمضان، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يكفر ولم يستفصل ٢، واعتبارًا بالجِماع بعلة وجوب الهتك بما يوجب القضاء. فصل [١١ - الكفارة على المرتد]: وإنما قلنا: لا كفارة على المرتد؛ لأن الكفارة متضمنة بالقضاء، فإذا لم يجب القضاء لم تجب الكفارة، ولأنه لا يخلو أن يقيم على ردته أو يعود إلى الإِسلام: فإن أقام على الردة فالكافر لا يخاطب بفروع الشريعة ٣ مع الإقامة على كفره، وإن عاد إلى الإِسلام سقط عنه كل ما كان قبل توبته اعتبارًا بالكافر الأصلي. فصل [١٢ - أنواع الكفارة]: والكفارة ثلاثة أنواع ٤: إعتاق ٥، وصيام، وإطعام. والإعتاق ٦: هو تحرير رقبة مؤمنة ليس فيها عقد من عقود العتق ولا يكون مستحقًا بجهة أخرى. والصيام: أن يصوم شهرين متتابعين.
١ انظر: الأم: ٤/ ٩٨ - ١٠٠، مختصر المزني ص ٥٦، الإقناع ص ٧٥. ٢ ذكره مالك في الموطأ: ١/ ٢٩٦، وأخرجه البخاري في الصوم، باب: إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء (٢/ ٢٣٥)، ومسلم في الصيام، باب: تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم (٢/ ٧٨٠). ٣ وخالف في ذلك الشافعية وقالوا: إن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وهي رواية عن الإمام أحمد، وأن المرتد يجب عليه قضاء ما فاته أثناء ردته إذا عاد إلى الإِسلام (المستصفى: ١/ ٩٠، روضة الناظر: ١/ ١٤٥). ٤ انظر: المدونة: ١/ ٣٩١ - ٣٩٢، التفريع: ١/ ٣٠٦ - ٣٠٧، الرسالة ص ١٦١، الكافي ص ١٢٤. ٥ في (م): عتاق. ٦ في (م): فالعتاق.
→ prev 460 / 1716 next ←