788 · ص814 · ج2
فصل [١ - التحريم بالمصاهرة]:
وأما الصهر وهو المناكحة فهو أربعة أعيان: زوجات الآباء والأصل فيه قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} ١، وزوجات الأبناء: والأصل فيه قوله تعالى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} ٢، وأمهات النساء: والأصل فيه قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} ٣، وبنات النساء: والأصل فيه قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} ٤.
والتحريم بالصهر على ضربين:
تحريم بمجرد العقد الصحيح ومن غير حاجة إلى دخول وهو تحريم زوجات الآباء والأبناء وأمهات النساء.
وتحريم لا يقع بمجرد العقد ٥ دون مضامة الوطء أو ما يقوم مقامه من التقبيل واللمس واللذة وهو تحريم الربائب، فأما تحريم زوجات الآباء والأبناء بمجرد العقد فلا خلاف فيه، والأصل فيه قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ٦ فعم، وقوله: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} ٧ ولم يخص.
فصل [٢ - في تحريم أمهات النساء بالعقد]:
وإنما قلنا: إن أمهات النساء يحرمن بمجرد العقد خلافًا لما يحكى عن عليّ ٨ - رضي الله عنه -، أنهن لا يحرمن إلا بالعقد والوطء لقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ
١ سورة النساء، الآية: ٢٢.
٢ سورة النساء، الآية: ٢٣.
٣ و ٤ سورة النساء، الآية: ٢٣.
٥ في (م): العقود.
٦ سورة النساء، الآية: ٢٢.
٧ سورة النساء، الآية: ٢٣.
٨ أخرجه عبد الرزاق: ٦/ ٢٧٨ - ٢٧٩.