← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1018 · ص1045 · ج2
وسلم: "لكل مسلم شرطه" ١، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إلا بيع الخيار" ٢ فأطلق، ولأنها مدة ملحقة بالعقد فجاز أن يكون أكثر من ثلاثة أيام) ٣ كالآجال لأنها مدة يحتاج فيها إلى اختبار المبيع كالثلاثة، ولأن الخيار موضوع لتأمل المبيع واختياره والمبيعات مختلفة في ذلك وفي قصرها على مدة محصورة إبطال لفائدته. فصل [٧ - إذا مات مشترط الخيار]: إذا مات مشترط الخيار من المتبايعين قام ورثته مقامه ٤ خلافًا لأبي حنيفة ٥، لقوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} ٦ فعم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من ترك ملكًا وحقًّا فلورثته" ٧، ولأنه خيار ثابت في عقد بيع كالخيار بالعيب، ولأن من ورث شيئًا ورثه بحقوقه كالدين بالرهن وخيار التعيين ٨ والرد بالعيب، ولا يلزم عليه الوطء لأن ذلك لا يتصور فيه على وجه. فصل [٨ - في اختلاف الورثة بين الإمضاء والفسخ]: إذا اختلف الورثة فأراد بعضهم الإمضاء وبعضهم الفسخ: فإما رضوا جميعًا أو فسخوا لأنهم يقومون مقام موروثهم ولم يكن له تبعيض الصفقة. فصل [٩ - في وراثة خيار الشرط أو الرؤية أو التعيين أو الرد بالعيب]: (لا فصل بين خيار الشرط أو الرؤية أو التعيين أو الرد بالعيب في أن ذلك كله موروث) ٩.
١ لم أعثر على تخريج لهذا الخبر؟ ولعله يريد حديث: "المسلمون عند شروطهم". ٢ سبق تخريج الحديث قريبًا. ٣ ما بين قوسين سقط من (ق). ٤ انظر: التفريع: ٢/ ١٧١، الكافي ص ٣٤٤. ٥ انظر: مختصر الطحاوي ص ٧٥، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٢/ ١٤. ٦ سورة النساء، الآية: ١٢. ٧ أخرجه البخاري في الفرائض، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من ترك مالًا فلأهله: ٨/ ٥، ومسلم في الفرائض، باب: من ترك مالًا فلورثته (٣/ ١٢٣٤). ٨ في (م): خيار التعمير. ٩ سقط هذا الفصل كاملًا من (م).