1018 · ص1045 · ج2
وسلم: "لكل مسلم شرطه" ١، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إلا بيع الخيار" ٢ فأطلق، ولأنها مدة ملحقة بالعقد فجاز أن يكون أكثر من ثلاثة أيام) ٣ كالآجال لأنها مدة يحتاج فيها إلى اختبار المبيع كالثلاثة، ولأن الخيار موضوع لتأمل المبيع واختياره والمبيعات مختلفة في ذلك وفي قصرها على مدة محصورة إبطال لفائدته.
فصل [٧ - إذا مات مشترط الخيار]:
إذا مات مشترط الخيار من المتبايعين قام ورثته مقامه ٤ خلافًا لأبي حنيفة ٥، لقوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} ٦ فعم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من ترك ملكًا وحقًّا فلورثته" ٧، ولأنه خيار ثابت في عقد بيع كالخيار بالعيب، ولأن من ورث شيئًا ورثه بحقوقه كالدين بالرهن وخيار التعيين ٨ والرد بالعيب، ولا يلزم عليه الوطء لأن ذلك لا يتصور فيه على وجه.
فصل [٨ - في اختلاف الورثة بين الإمضاء والفسخ]:
إذا اختلف الورثة فأراد بعضهم الإمضاء وبعضهم الفسخ: فإما رضوا جميعًا أو فسخوا لأنهم يقومون مقام موروثهم ولم يكن له تبعيض الصفقة.
فصل [٩ - في وراثة خيار الشرط أو الرؤية أو التعيين أو الرد بالعيب]:
(لا فصل بين خيار الشرط أو الرؤية أو التعيين أو الرد بالعيب في أن ذلك كله موروث) ٩.
١ لم أعثر على تخريج لهذا الخبر؟ ولعله يريد حديث: "المسلمون عند شروطهم".
٢ سبق تخريج الحديث قريبًا.
٣ ما بين قوسين سقط من (ق).
٤ انظر: التفريع: ٢/ ١٧١، الكافي ص ٣٤٤.
٥ انظر: مختصر الطحاوي ص ٧٥، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٢/ ١٤.
٦ سورة النساء، الآية: ١٢.
٧ أخرجه البخاري في الفرائض، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من ترك مالًا فلأهله: ٨/ ٥، ومسلم في الفرائض، باب: من ترك مالًا فلورثته (٣/ ١٢٣٤).
٨ في (م): خيار التعمير.
٩ سقط هذا الفصل كاملًا من (م).