1346 · ص1389 · ج3
مسألة [١١ - في عدم سقوط حد الزنا والسرقة والشرب بالتوبة]:
التوبة لا تسقط الحد في الزنا والسرقة والشرب خلافًا للشافعي ١، لقوله عز وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} ٢ وقال {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ٣ ولم يفرق، وقوله - صلى الله عليه وسلم - "فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه الحد ٤ " ٥ ولم يفرق، وقوله في ماعز: "لقد تاب توبة لو قسمت على أهل الأرض لوسعتهم" ٦، وفي حديث آخر ٧ "لو تابها صاحب مكس لغفر له" ٨، ولأنه أمر مستتر به فلم تقبل التوبة فيه كالزنديق، ولأن الحد تحصين للإنسان ففي إسقاطه زوال ذلك ٩ المعنى، ولأن التوبة فيما لم يفترق له الحكم فيما بين القدرة عليه أو عدمها لم يسقط الحد كالقذف والقتل، وبهذا فارق الحرابة.
فصل [١٢ - إذا ظهر حمل بحرة أو أمة ولا يعلم لها زوج ولا سيد]:
إذا ظهر حمل بحرة أو أمة ولا يعلم لها زوج، ولا سيد الأمة مقر بوطئها: بل منكر والحرة مقيمة ليست بغريبة بأنها تحد ولا يقبل قولها إن قالت: غصبت أو استكرهت إلا أن يظهر أمارة على ذلك بأن يرى بها أثر دم أو شاهد منها
١ انظر المهذب: ٢/ ٢٨٦.
٢ سورة النور، الآية: ٢.
٣ سورة المائدة، الآية: ٣٨.
٤ في م: كتاب الله.
٥ سبق تخريج الحديث ص ١٣٨٣.
٦ هو جزء من الحديث الذي سبق تخريجه.
٧ في م: وفي الغامدية.
٨ أخرجه مسلم في الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنا: ٣/ ١٣٢٤.
٩ في م: هذا.