← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1346 · ص1389 · ج3
مسألة [١١ - في عدم سقوط حد الزنا والسرقة والشرب بالتوبة]: التوبة لا تسقط الحد في الزنا والسرقة والشرب خلافًا للشافعي ١، لقوله عز وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} ٢ وقال {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ٣ ولم يفرق، وقوله - صلى الله عليه وسلم - "فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه الحد ٤ " ٥ ولم يفرق، وقوله في ماعز: "لقد تاب توبة لو قسمت على أهل الأرض لوسعتهم" ٦، وفي حديث آخر ٧ "لو تابها صاحب مكس لغفر له" ٨، ولأنه أمر مستتر به فلم تقبل التوبة فيه كالزنديق، ولأن الحد تحصين للإنسان ففي إسقاطه زوال ذلك ٩ المعنى، ولأن التوبة فيما لم يفترق له الحكم فيما بين القدرة عليه أو عدمها لم يسقط الحد كالقذف والقتل، وبهذا فارق الحرابة. فصل [١٢ - إذا ظهر حمل بحرة أو أمة ولا يعلم لها زوج ولا سيد]: إذا ظهر حمل بحرة أو أمة ولا يعلم لها زوج، ولا سيد الأمة مقر بوطئها: بل منكر والحرة مقيمة ليست بغريبة بأنها تحد ولا يقبل قولها إن قالت: غصبت أو استكرهت إلا أن يظهر أمارة على ذلك بأن يرى بها أثر دم أو شاهد منها
١ انظر المهذب: ٢/ ٢٨٦. ٢ سورة النور، الآية: ٢. ٣ سورة المائدة، الآية: ٣٨. ٤ في م: كتاب الله. ٥ سبق تخريج الحديث ص ١٣٨٣. ٦ هو جزء من الحديث الذي سبق تخريجه. ٧ في م: وفي الغامدية. ٨ أخرجه مسلم في الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنا: ٣/ ١٣٢٤. ٩ في م: هذا.