224 · ص241 · ج1
باب [القنوت في صلاة الصبح، والصلاة النافلة]
والقنوت فضيلة ١ في صلاة الصبح ٢، خلافًا لأبي حنيفة ٣، "لأن رسول الله عليه الصلاة والسلام كان يقنت في صلاة الفجر" ٤، وقال أنس: ما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقنت فيها حتى فارق الدنيا ٥، ولأن أكابر الصحابة فعلوه بعده مثل: أبي بكر، وعمر، وعليّ، وأبي موسى ٦، وابن عباس ٧ والبراء بن عازب ٨، وغيرهم ٩.
١ الفضيلة: مأخوذة من الفضل وهو في الفعل استحقاق الثواب عليه (انظر الجامع من هذا الكتاب)، والقنوت: الدعاء (المصباح: ١/ ٥١٦).
٢ المدونة: ١/ ١٠٠، التفريع: ١/ ١٦٦، الرسالة ص ١١٨، الكافي ص ٤٤.
٣ انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٨، مختصر القدوري: ١/ ٧٧.
٤ أخرجه البزار والطبراني وابن أبي شيبة والطحاوي: فيه أبو حمزة القصبة، وهو فاحش الخطأ، ويشهد له حديث أبي هريرة الذي في الصحيحين (نصب الراية: ٢/ ١٢٣).
٥ أخرجه أحمد: ٣/ ١٦٢، والدراقطني: ٢/ ٣٩، والبيهقي: ٢/ ٢٠١، وصحَّحه الحاكم، وأقره البيهقي على ذلك (نصب الراية: ٢/ ١٣١).
٦ أبو موسى: هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، الإمام الكبير صاحب رسول الله -عليه الصلاة والسلام- الفقيه المقري، أقرأ أهل البصرة وأفقههم في الدين، استعمله النبي -عليه الصلاة والسلام- على اليمن مع معاذ وولى أمرة الكوفة والبصرة (ت ٤٢) (شذرات الذهب: ١/ ٢٩، سير أعلام النبلاء: ٢/ ٣٨٠).
٧ ابن عباس: هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله -عليه الصلاة والسلام- الصحابي القرشي، حدث عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وعن عمر وعلي ومعاذ وغيرهم، حبر الأُمة وفقيه العصر وإمام التفسير (ت ٨١ هـ) (تذكرة الحُفَّاظ: ١/ ٣٧، سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٣١).
٨ البراء بن عازب: وابن الحارث أبو عمارة الأنصاري الحارثي المدني، نزيل الكوفة، الفقيه الكبير من أعيان الصحابة، روى حديثًا كثيرًا، (ت ٧٢ هـ) (شذرات الذهب: ١/ ٧٧، سير أعلام النبلاء: ٣/ ١٩٤).
٩ أخرج هذه الآثار: البيهقي: ٢/ ٢٠١ - ٢٠٦، ابن أبي شيبة: ٢/ ٣١١ - ٣١٢، عبد الرزاق: ١/ ١٠٨ - ١١٢.