← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
985 · ص1012 · ج2
يشترطه المبتاع، وإن كان لم يؤبر فهو للمبتاع من غير شرط وإن استثناه البائع لم يجز ١، وقال الشافعي: يجوز ٢، وقال أبو حنيفة: والثمرة في الحالين للبائع قبل الإبار وبعده ولا يكون للمبتاع إلا بشرط، ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم: "ومن ابتاع نخلًا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع" ٣ فشرط في كونه للبائع أن يؤبر، فدل على أنها قبل التأبير ليست له، ولأنه كامن في أصل الخلقة فوجب أن يتبعه ٤ في البيع (بمقتضى العقد كالحمل في البطن واللبن في الضرع) ٥، وإنما قلنا: أن البائع إن استثناها لم يجز لأنها قبل الأبار كامنة غير ظاهرة، فهي كالجنين في بطن أمِّه واستثناء الجنين إذا بيعت الأم غير جائز. فصل [١٤ - إذا أبر بعض الأرض وبعضها لم يؤبر]: إذا أبر بعضها ولم يؤبر البعض، فإن كانا متساويين كان ما أبر للبائع وما لم يؤبر للمشتري، وإن كان أحدهما أكثر من الآخر ففيهما روايتان ٦: إحداهما: أن الأقل تبع للأكثر، والأخرى: أن ما أبر للبائع وما لم يؤبر للمشتري. فوجه الأولى: أن الأصول موضوعة على الغالب على أن القليل تابع للكثير فوجب حمل هذا الموضع عليها ٧، ووجه الثانية عموم الخبر واعتبارًا بالعراجين.
١ انظر: التفريع: ٢/ ١٤٦، الرسالة ص ٢١٤، الكافي ص ٣٣٥. ٢ انظر: الأم: ٣/ ٤١، مختصر المزني ص ٨٠، الإقناع ص ٩٢. ٣ أخرجه البخاري في البيوع، باب: قبض من باع نخلًا قد أبرت: ٣/ ٣٥، ومسلم في البيوع، باب: من باع نخلًا عليها تمر: ٣/ ١٧٣. ٤ في (م): يبيعه. ٥ ما بين قوسين سقط من (م). ٦ انظر: التفريع: ٢/ ١٤٦، الرسالة ص ٢١٧، الكافي ص ٣٣٥. ٧ في (ق): على هذا.
→ prev 985 / 1716 next ←