1650 · ص1698 · ج3
فصل [٥ - في كفاية تسليم الواحد من الجماعة]:
وإنما قلنا إن تسليم الواحد من الجماعة مجزيء ١ عنهم لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا سلم واحد من القوم أجزأ عنهم" ٢.
فصل [٦ - في كفاية رد الواحد من الجماعة]:
وإنما قلنا إن رد الواحد من الجماعة مجزيء عنهم خلافًا لمن فرق بين الابتداء والرد فأجازه في الابتداء وأوجب في الرد أن يرد كل واحد منهم ٣، لقوله تعالى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} ٤ فمفهومه أن يرد بمثل ما ابتدأ من غير زيادة وذلك يقتضي أنه إذا سلم واحد رد واحد، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا سلم واحد من القوم أجزأ عنهم" ٥ ولم يفرق بين الابتداء والرد ولأنه رد التحية وكتشميت العاطس.
فصل [٧]:
وإنما قلنا لا يبتدئ أهل الذمة بالسلام لقوله تعالى: {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} ٦ والكافر ليس بأهل التحية والإكرام بل للإذلال والهوان، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تبدؤهم بالسلام" ٧.
١ في م: يجزي.
٢ أخرجه مالك في موطئه مرسلًا: ٢/ ٩٥٩.
٣ انظر الفواكه الدواني: ٢/ ٣٥٢.
٤ سورة النساء، الآية: ٨٦.
٥ سبق تخريج الحديث قريبا.
٦ سورة النور الآية: ٦١.
٧ أخرجه مسلم في السلام باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام: ٤/ ١٧٠٧.