← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1650 · ص1698 · ج3
فصل [٥ - في كفاية تسليم الواحد من الجماعة]: وإنما قلنا إن تسليم الواحد من الجماعة مجزيء ١ عنهم لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا سلم واحد من القوم أجزأ عنهم" ٢. فصل [٦ - في كفاية رد الواحد من الجماعة]: وإنما قلنا إن رد الواحد من الجماعة مجزيء عنهم خلافًا لمن فرق بين الابتداء والرد فأجازه في الابتداء وأوجب في الرد أن يرد كل واحد منهم ٣، لقوله تعالى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} ٤ فمفهومه أن يرد بمثل ما ابتدأ من غير زيادة وذلك يقتضي أنه إذا سلم واحد رد واحد، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا سلم واحد من القوم أجزأ عنهم" ٥ ولم يفرق بين الابتداء والرد ولأنه رد التحية وكتشميت العاطس. فصل [٧]: وإنما قلنا لا يبتدئ أهل الذمة بالسلام لقوله تعالى: {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} ٦ والكافر ليس بأهل التحية والإكرام بل للإذلال والهوان، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تبدؤهم بالسلام" ٧.
١ في م: يجزي. ٢ أخرجه مالك في موطئه مرسلًا: ٢/ ٩٥٩. ٣ انظر الفواكه الدواني: ٢/ ٣٥٢. ٤ سورة النساء، الآية: ٨٦. ٥ سبق تخريج الحديث قريبا. ٦ سورة النور الآية: ٦١. ٧ أخرجه مسلم في السلام باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام: ٤/ ١٧٠٧.