135 · ص152 · ج1
باب: الوضوء
الوضوء يجب بثلاثة أنواع: أحدها ما يخرج من السبيلين من غائط ١ وريح وبول ومذي ٢ وودي ٣، وهذا ما لا خلاف فيه ٤، الثاني: النوم وما في معناه من زوال العقل بإغماء أو سكر أو جنون، والثالث: الملامسة للذة وما في معناه من مس الذكر.
فصل [١ - خروج البول والمذي على وجه السلس]:
وإذا كان خروج ٥ البول والمذي على وجه السلس ٦ والاستنكاح ٧ فلا وضوء فيه ٨، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي ٩، لما روي أن عمران بن حصين ١٠
١ الغائط: المطمئن من الأرض الواسع، والرجل إذا أراد أن يقضي الحاجة أتى الغائط فقضى حاجته، فكني به عن العذرة (الصحاح: ٣/ ١١٤٧).
٢ المذي: الماء الأبيض الرقيق الذي يخرج عند اللذة عند الملاعبة والتذكار (الرسالة ص ٨٢).
٣ الودي: ماء أبيض خائر يخرج بأثر البول (الرسالة ص ٨٣).
٤ انظر: الإجماع- لابن المنذر (ص ٣١)، المغني: ١/ ١٦٨.
٥ في (ق): خرج.
٦ السلس: هو استرسال البول وعدم استمساكه لحدوث مرض بصاحبه. (المصباح المنير: ١/ ٢٨٤).
٧ الاستنكاح: شك يلازم المرء عند كل صلاة وطهارة، ويطرأ ذلك في اليوم مرة أو مرتين (مواهب الجليل: ١/ ٣٠١).
٨ انظر: المدونة: ١/ ١٠، التفريع: ١/ ١٩٦.
٩ انظر: مختصر الطحاوي ص ١٨، الأم: ١/ ١٨.
١٠ في (ق)، و (س): رجلًا. وعمران بن حصين: هو أبو نجد بن حصين الخزاعي الصحابي الجليل الفقيه، المحدث، ولي قضاء البصرة، حدث عنه زرارة، ومحمد ابن سيرين (ت ٥٢ هـ) (انظر تذكرة الحُفَّاظ: ١/ ٢٩).