← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
116 · ص133 · ج1
وتضغثه ١ بيديها مع كل حفنه، وذلك روي في تعليمه صلى الله عليه وسلم أُم سلمة الغسل لما قالت له انقض شعري في الغُسل فقال: "إنما يكفيك أن تحثي الماء عليه وتفضيه على جسدك فإذا بك طهرت" ٢. فصل [٣٤ - إلزام الدلك على المغتسل]: ويلزمه إمرار يديه على بدنه في الغُسل وأعضائه في الوضوء، فإن اقتصر على مجرد الانغماس ٣ أو صب الماء فلا يجزيه ٤ خلافًا لأبي حنيفة ٥، والشافعي ٦ لأن عليه إيصال ٧ الماء إلى بدنه على وجه يسمى غُسلًا لا غمسًا وذلك يقتضي صفة زائدة على إيصال ٨ الماء، لأن أهل اللغة قد فرقوا بين الغسل والغمس، ولقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: "وادلكي جسدك بيديك" ٩ والأمر على الوجوب. فصل [٣٥ - ما يكره من الماء في الغُسل]: ويكره ١٠ للجنب أن يغتسل في الأبار الصغار القليلة الماء ١١، وفي الماء
١ الضغث -بالفتح-: الخلط، ومعنى تضغثه يعني تداخله الماء (غرر المقالة ص ٩٩). ٢ أخرجه مسلم في الحيض، باب: حكم ضفائر المغتسل: ١/ ٢٥٥، بلفظ قرب منه. ٣ الاغتماس في (م). ٤ انظر الرسالة (ص ١٠٠)، التفريع: ١/ ١٩٤، الكافي ص ٢٥. ٥ انظر: مختصر الطحاوي (ص ١٩). ٦ انظر: الأم: ١/ ٤٠، مختصر المزني (ص ٥). ٧ و ٨ اتصال في (م). ٩ ذكره ابن حزم في المحلي (٢/ ٤٥)، وأعله وهو غريب جدًّا (مسالك الدلالة ص ٢٦). ١٠ المكروه ضد المستحب وهو ما كان في تركه ثواب، ولم يكن في فعله عقاب (المقدمات: ١/ ٦٤، والجامع من هذا الكتاب). ١١ أما إن كانت كبيرة كثيرة الماء، فلا بأس به (التفريع: ١/ ١٩٥).
→ prev 116 / 1716 next ←