1044 · ص1071 · ج2
باب: [التفرقة في البيع بين الأَمَة وولدها]
لا يجوز التفرقة بين الأَمَة ١ وولدها في البيع، ويفسخ ذلك إن وقع ٢ خلافًا لأبي حنيفة ٣، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا توله والدة عن ولدها" ٤، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته ٥ يوم القيامة" ٦، ولأنه بيع منع منه لحق الله تعالى في أحكام المبيع، فكان باطلًا أصله بيع الخمر.
فصل [١ - في وقت جواز التفرقة بين الأمَة وولدها]:
فإن أجاب المشتري إلى الجمع بينهما فلا يجوز البيع أيضًا لأن المنع من ذلك لحق الله تعالى فلا يسقط بإسقاط الآدمي، وفي حد التفرقة روايتان: الإثغار ٧ لأنه يستقل عن ذلك بنفسه ولا يستضر بفراق أمه كالاحتلام، والأخرى البلوغ لأنها حال صغر اعتبارًا بما قبل الإثغار.
١ في (ق): الأم.
٢ انظر: الموطأ: ٢/ ٦١٦، التفريع: ٢/ ١٧٩.
٣ انظر: مختصر الطحاوي ص ٨٥، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٢/ ٣٠ - ٣١.
٤ أخرجه البيهقي: ٨/ ٥، حديث أبي بكر بسند ضعيف، وأبو عبيد في غريب الحديث من مرسل الزهريّ، ورواية عنه ضعيف والطبراني، وابن عدي (انظر تلخيص الحبير: ٣/ ١٥).
٥ في (ق): من أحبه.
٦ أخرجه الترمذي في البيوع، باب: في كراهية الفرق بين الأخوين أو بين الوالدة وولدها في البيع: ٣/ ٥٨٠، وأحمد: ٥/ ٤١٣، والدارقطني: ٣/ ٦٧، والحاكم: ٢/ ٥٥، وقال: صحيح على شرط مسلم.
٧ الأثغار: هو إنبات الأسنان (لسان العرب: ٤/ ١٠٣).