328 · ص345 · ج1
لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفن في وتر وهو ثلاثة أثواب ١، وكفن ابن عمر ابنًا له في خمسة أثواب ٢.
فصل [٣ - جواز الكفن اللبيس]:
ويجوز في الكفن اللبِّيس ٣، لأن أبا بكر رضي الله عنه أمر أن يكفن في ثوب من ثيابه التي يلبسها وقال: الحي أحق بالجديد، وإنما هو للمهنة والصديد ٤، ولأن الغرض ستر الميت وصيانته دون المفاخرة والزينة.
فصل [٤ - البياض في الكفن]:
البياض في الكفن أحب إلينا من غيره ٥، لقوله صلى الله عليه وسلم: "خير ثيابكم البياض فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم" ٦، ولأنه لما كان هو المستحب من اللباس في الدنيا، فكذلك بعد الموت.
فصل [٥ - تحنيط الميت بالمسك والعنبر]:
ويحنط بالمسك والعنبر، وكل طيب يجوز التطيب به للحي، فيجوز أن يحنط به الميت ٧، وذلك: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنط بالمسك" ٨، وحنط عمر
١ أخرجه البخاري في الجنائز، باب: الثياب البيض للكفن: ٢/ ٧٥، ومسلم في الجنائز، باب: في كفن الميت: ٢/ ٦٤٩.
٢ أخرجه عبد الرزاق: ٣/ ٤٢٤.
٣ انظر: التفريع: ١/ ٣٧٢، الرسالة ص ١٥٠، الموطأ: ١/ ٢٢٣.
٤ أخرجه البخاري في الجنائز، باب: موت يوم الاثنين: ٢/ ١٠٦.
٥ انظر: التفريع: ١/ ٣٧٢، الرسالة ص ١٥٠، الكافي ص ٨٣.
٦ أخرجه أبو داود في اللباس، باب: في البياض: ٤/ ٥١، وابن ماجه في اللباس، باب: في البياض: ٢/ ١١٨١، والترمذي في الجنائز، باب: ما يستحب من الأكفان: ٣/ ٣١٠، وقال: حسن صحيح.
٧ انظر: المدونة: ١/ ١٦٨، التفريع: ١/ ٣٧٢، الرسالة ص ١٥١، الكافي ص ٨٤.
٨ أخرجه ابن أبي شيبة: ٣/ ٥٦، والحاكم: ١/ ٣٦١.