← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
209 · ص226 · ج1
واحدة تلقاء وجهه" ١، ولأنه أحد طرفي الصلاة، فكان الغرض منه واحدة كالتحريمة. فصل [٢٦]: والاختيار للإمام والمنفرد الاقتصار على تسليمة واحدة ٢، خلافًا للشافعي ٣، روى أنس: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يسلمون تسليمة واحدة" ٤، ولأن الثانية لا يقع بها تحليل ولا رد على سلام والسلام لا يراد إلا لأحد هذين الوجهين. فصل [٢٧]: وأما المأموم فيستحب له أن يأتي بتسليمة ثانية يردها على إمامة ٥، لما روى الحسن عن سلمة قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أن ترد السلام على الإمام" ٦، ولأن الإمام قد جمع بتسليمه أمرين: التحليل والسلام على المأمومين فاحتاجوا إلى الرد عليه، وروي عن ابن عمر مثله ٧. فصل [٢٨ - تعيين لفظ التسليم]: ولا يجوز من لفظ السلام إلا قوله: السلام عليكم، فإن نكَّر ونوَّن فلا
١ أخرجه ابن ماجه في الصلاة، باب: من سلم تسليمة واحدة: ١/ ٢٩٧، الترمذي في الصلاة، باب: التسليم في الصلاة: ٢/ ٩١، والحاكم: ١/ ٢٣، وقال: على شرط الشيخين، وقال النووي: هو حديث ضعيف ولا يقبل تصحيح الحاكم له (نصب الراية: ١/ ٤٢٣). ٢ انظر: التفريع: ١/ ٢٧١، والرسالة ص ١٢٢، الكافي ص ٢٤ - ٤٣. ٣ انظر: الأم: ١/ ١٢١، مختصر المزني ص ١٥. ٤ قال الزيلعي: أخرجه البيهقي في المعرفة (نصب الراية: ١/ ٤٣٤)، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد: ٢/ ١٤٦). ٥ انظر الرسالة ص ١٢٢، التفريع: ١/ ٢٧١، الكافي ص ٤٣. ٦ أخرجه البيهقي: ٢/ ١٨١. ٧ أورده البيهقي في سننه: ٢/ ١٨١.
→ prev 209 / 1716 next ←