← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
363 · ص380 · ج1
حكمه حكم واحد، كالنوع الواحد، وكالدين الواحد إذا قبض أولًا، ولم يجب ذلك في ١ بناء نيل على نيل، لأنه كمعدن آخر فله حكم نفسه، وإنما قلنا: إنه إذا كان عنده مال قد حال عليه الحول زكاة معه، فلأن شرط وجوب الزكاة قد وجد فيهما، فوجب ضم أحدهما إلى الآخر. فصل [٤ - دليل عدم مراعاة الحول في المعدن]: إنما لم يراع ٢ الحول فيه خلافًا لأحد قولي الشافعي ٣ لأنه مال مستفاد من الأرض، تجب فيه الزكاة فلم يعتبر فيه حول كالزرع، ولهذه العلة قلنا: إنه لا يرده دين بخلاف العين. فصل [٥ - وجه إيجاب الزكاة في الندرة]: ووجه إيجاب الزكاة في الندرة فلأنه نوع مال تجب فيه الزكاة، فلم يجب فيه الخمس لقلة المؤونة كغير المعدن، ووجه قوله: إن فيها الخمس: لما لم يكن في أحدهما كلفة ولا مشقة ولا كبير مؤونة كانت كالوضع ابتداء، فوجب فيها الخمس كالركاز، والزكاة أقيس، وإنما قلنا: إن في الركاز الخمس لما رويناه من قوله صلى الله عليه وسلم: "وفي الركاز الخمس" ٤، ولأنه من أموال الكفار فكان فيه الخمس دون الزكاة كالغنائم. فصل [٦]: وإنما قلنا: إن الخمس في قليله وكثيره من غير مراعاة نصاب، لأن النصاب يعتبر في الزكاة دون الخمس، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "وفي الركاز الخمس" ٥ ولم يخص، واعتبارًا بالغنائم.
١ في: سقطت من (ق). ٢ في (م): تراع. ٣ انظر: مختصر المزني ص ٥٣، الإقناع ص ٦٦. ٤ و ٥ سبق تخريج الحديث قريبًا ص ٣٧٩.