1139 · ص1171 · ج2
(بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد) ١
كتاب الحجر ٢
ويحجر على الأصاغر حتى يبلغوا ٣ ويؤنس منهم الرشد ٤، والأصل فيه قوله تعالى: {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير} ٥، وقوله: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} ٦، وقوله: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا} ٧ الآية، ولأن الصغير لا يعرف حظه ولا يحسن التصرف في مال نفسه ٨ فكان كالمجنون فوجب الحجر عليه، وأن ينظر وليه في ماله (فجعل فيه بالصلاح فإذا بلغ لم يدفع) ٩ إليه دون أن يختبره ويعرف رشده ١٠ من فساده وإمساكه على نفسه ١١ من تبذيره وإضاعته لقوله تعالى: {فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا
١ ما بين قوسين سقط من م.
٢ الحجر: في اللغة قال ابن فارس الحاء والجيم والراء أصل واحد وهو المنع والأحاطة على الشيء، وفي الأصطلاح: صفة حكمية توجب منع موصوفها نفوذ تصرفه في الزائد على قوته أو تبرعه بزائد عن ثلث ماله - (معجم مقاييس اللغة: ٢/ ١٣٨، حدود ابن عرفه- مع شرح الرصاع ص ٣١٣).
٣ في م: البقرة.
٤ انظر: المدونة: ٤/ ١٠٥ و ١١٥، التفريع: ٢/ ٢٥٦، الكافي ص ٤٢٣.
٥ سورة البقرة، الآية: ٢٢٠.
٦ سورة النساء، الآية: ٦.
٧ سورة النساء، الآية: ١٠.
٨ في م: ماله.
٩ ما بين قوسين سقط من ق.
١٠ في م: ويعرف سداده.
١١ فى م: وإصلاحه لنفسه.