← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1139 · ص1171 · ج2
(بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد) ١ كتاب الحجر ٢ ويحجر على الأصاغر حتى يبلغوا ٣ ويؤنس منهم الرشد ٤، والأصل فيه قوله تعالى: {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير} ٥، وقوله: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} ٦، وقوله: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا} ٧ الآية، ولأن الصغير لا يعرف حظه ولا يحسن التصرف في مال نفسه ٨ فكان كالمجنون فوجب الحجر عليه، وأن ينظر وليه في ماله (فجعل فيه بالصلاح فإذا بلغ لم يدفع) ٩ إليه دون أن يختبره ويعرف رشده ١٠ من فساده وإمساكه على نفسه ١١ من تبذيره وإضاعته لقوله تعالى: {فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا
١ ما بين قوسين سقط من م. ٢ الحجر: في اللغة قال ابن فارس الحاء والجيم والراء أصل واحد وهو المنع والأحاطة على الشيء، وفي الأصطلاح: صفة حكمية توجب منع موصوفها نفوذ تصرفه في الزائد على قوته أو تبرعه بزائد عن ثلث ماله - (معجم مقاييس اللغة: ٢/ ١٣٨، حدود ابن عرفه- مع شرح الرصاع ص ٣١٣). ٣ في م: البقرة. ٤ انظر: المدونة: ٤/ ١٠٥ و ١١٥، التفريع: ٢/ ٢٥٦، الكافي ص ٤٢٣. ٥ سورة البقرة، الآية: ٢٢٠. ٦ سورة النساء، الآية: ٦. ٧ سورة النساء، الآية: ١٠. ٨ في م: ماله. ٩ ما بين قوسين سقط من ق. ١٠ في م: ويعرف سداده. ١١ فى م: وإصلاحه لنفسه.