688 · ص714 · ج2
بنفسها، ولأنه مائع نجس لوجود معنى لو زال بغير صنع آدمي لظهر، فكذلك يجب أن يزول بفعل الآدمي أصله الماء إذا تغير من نجاسة ثم زال التغير ١.
فصل [٤ - في مؤاجرة الرجل نفسه أو داره أو غلامه في شيء من عمل الخمر]:
لا يجوز أن يؤاجر الرجل نفسه ولا داره ولا غلامه ولا دابته في شيء من عمل الخمر ٢، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن ذلك جائز تجب الأجرة فيه ٣ لقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ٤، وهذا منه لأنه عقد إجازة علي شيء ٥ محظور فلم يجز، أصله إذا اكترى غلامًا ليتلوط ٦ به أو امرأة ليزنى بها.
فصل [٥ - في فسخ عقود إجارة عمل الخمر إذا أدركت قبل الفوات]:
إذا ثبت منع ذلك، فإذا أدرك قبل الفوات فسخ العقد، وإن لم يدرك حتى فات أخذت الأجرة فتصدق بها ولم تترك على واحد منهما ٧ عقوبة للمستأجر، ولأن عمل المؤاجر لا يستحق عوضًا ٨ عليه.
فصل [٦ - كراهية شرب الخليطين]:
يكره شرب الخليطين من التمر والرطب أو الزبيب والعنب أو التمر والبسر ٩
١ في (م): التغيير.
٢ انظر: التفريع: ١/ ٤٠، الكافي ص ١٩٠ - ١٩١.
٣ والمذهب أنه لا يجوز الاستئجار.
٤ سورة المائدة، الآية: ٢.
٥ في (م): على فعل.
٦ في (م): ليلوطه.
٧ انظر: التفريع: ١/ ٤١٠، الكافي ص ١٩١.
٨ في (م): عملًا.
٩ البسر: ما لم ينضج من تمر النخل.