738 · ص764 · ج2
صداق المثل من غير اعتبار برضاها، وكذلك لو دخل بها ابتداء لأنه قد ملك الاستباحة بالعقد فليس عليه أكثر من بذل قيمة البضع، وإنما لم نعتبر ١ رضاها لأنها لما ملكته الاستباحة قبل التسمية كان ذلك رضا منها بفرضه أو بقيمة بضعها.
فصل [٢٣ - إن طلق قبل الدخول والتسمية]:
وإنما قلنا: إنه إن طلق قبل الدخول والتسمية فلا مهر عليه، لأن المهر لا يستحق إلا بدخول أو بموت بعد تسمية وقد عدما، وأما المتعة فنذكرها ٢ فيما بعد.
فصل [٢٤ - إيجاب التوارث إن حصل موت قبل الفرض في نكاح التفويض]:
وإنما أوجبنا بينهما التوارث إن حصل موت قبل الفرض؛ لأن النكاح صحيح والتوارث واجب في العقد الصحيح، وإنما قلنا: لا يجب صداق المثل ٣ بالموت ٤ خلافًا لأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي ٥ أنه يجب لها مهر المثل، لأنها ماتت قبل الفرض والدخول، فلم تستحق مهر المثل أصله مع أبي حنيفة الكتابية، ومع الشافعي إذا طلقت قبل الدخول.
فصل [٢٥ - تزوجها على حكمه أو حكمها أو حكم فلان]:
يجوز أن يتزوجها على حكمه أو حكمها أو حكم فلان ٦ خلافًا لعبد الملك
١ في (م): يعتبر.
٢ في (م): فتذكر.
٣ المثل: أسقطت من (م).
٤ انظر: المدونة: ٢/ ١٨١، التفريع: ٢/ ٥٢، الكافي ص ٢٣٠.
٥ انظر: مختصر الطحاوي ص ١٨٤، مختصر المزني ص ١٨١، وأبو حنيفة يقول: إذا مات الزوج عن امرأته التي لم يسمي لها مهرًا فلها مهر المثل مسلمة كانت أم كتابية.
٦ انظر: التفريع: ٢/ ٥٢، الكافي ص ٢٣١.