113 · ص130 · ج1
فصل [٢٧ - الزيادة على المرة في غسل أعضاء الوضوء]:
وأما الدليل على أن ما زاد عليها فضيلة فقوله صلى الله عليه وسلم لما توضأ مرتين: "من توضأ مرتين آتاه الله أجره مرتين" ١، وقوله -لما توضأ ثلاثًا- "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء أبي إبراهيم" ٢، بيَّن حكم الأعداد ومراتبها في الفرض والكمال، فجعل حكم الواحدة الفرض وما زاد عليها، فحكمه حكم ٣ الفضل.
فصل [٢٨ - الزيادة على التثليث في الوضوء]:
وأما الدليل على أن ما زاد على الثلاث فلا فضيلة فيه لقوله في الثالثة: "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء أبي إبراهيم" ٤، ونسبته إياه إليه عليه السلام وإلى الأنبياء قبله يفيد أنه الغاية في بابه، وروي: "الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا ومن زاد فقد أساء وظلم" ٥.
فصل [٢٩ - تكرار مسح الرأس]:
فأما الدليل على أنه لا فضيلة في تكرار مسح الرأس ثلاثًا خلافًا للشافعي ٦،
١ و ٢ سبق تخريج هذا الحديث في الصفحة (١١٧).
٣ سقطت من (ق).
٤ سبق تخريج هذا الحديث في الصفحة (١١٧).
٥ الحديث الوارد بهذه العبارة: "ومن زاد فقد أساء وظلم"، روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الوضوء فآراه الوضوء ثلاثًا ثم قال: "هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء" أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: الوضوء ثلاثًا: ١/ ٣٠، والنسائي في الطهارة، باب: الاعتداء في الوضوء:١/ ٧٥، وابن ماجه في الطهارة، باب: القصد في الوضوء: ١/ ١٤٦.
والحديث صحيح عند من يصحح حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لصحة الإسناد إلى عمرو (نصب الراية: ١/ ٢٩، تلخيص الحبير: ١/ ٨٣).
وكما يلاحظ فإن الحديث ليس فيه الوضوء مرة ومرتين.
٦ انظر: الأم: ١/ ٢٦، مختصر المزني (ص ٢).