← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
157 · ص174 · ج1
باب في طهارة الماء أصل الماء الطهارة والتطهير ١ على اختلاف صفاته وأماكنه: من سماء أو أرض أو بئر أو بحر أو عذب أو مالح، كان مائعًا في أصله أو ذائبًا بعد جموده، لقوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورًا} ٢، وقوله: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} ٣، وقوله: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا} ٤، وقوله صلى الله عليه وسلم: "خلق الماء طهورًا لا ينجسه شيء" ٥، وروي: "إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه" ٦، وقوله في بول الأعرابي: "صبوا عليه ذنوبًا من ماء" ٧ في نظائر لهذه الأخبار. فصل [١ - حكم ماء البحر]: ولا خلاف في الجملة التي ذكرناها إلا في ماء البحر ٨، فذكر عن بعض
١ يعني طاهر في نفسه ومطهر لغيره. ٢ سورة الفرقان، الآية: ٤٨. ٣ سورة الأنفال، الآية: ١١. ٤ سورة المائدة، الآية: ٦. ٥ أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: ما جاء في بئر بضاعة: ١/ ٥٥، والنسائي في المياه، باب: ذكر بئر بضاعة: ١/ ١٤١، والترمذي في الطهارة، باب: ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء: ١/ ٩٥، وقال: حديث حسن. ٦ أخرجه ابن ماجه في الطهارة، باب: الحياض: ١/ ١٧٤، والحديث ضعيف لأن فيه رشيد بن سعد جرحه النسائي وابن حبان وأبو حاتم (نصب الراية: ١/ ٩٤). ٧ أخرجه البخاري في الوضوء، باب: صب الماء على البول في المسجد: ١/ ١٦، ومسلم في الطهارة، باب: وجوب غسل البول: ١/ ٢٣٦، والذنوب: الدلو العظيمة (المصباح: ١/ ٢١٠). ٨ انظر الرسالة ص ٨٧، المقدمات: ١/ ٨٦، المغني: ١/ ٨.
→ prev 157 / 1716 next ←