1037 · ص1064 · ج2
باب: [في عهدة الرقيق ١]
إذا اشترى عبدًا أو أمة فعهدته ثلاثة أيام بلياليها، فما أصابه فيها من حدث فمن البائع وإن شاء المشتري أخذه ٢ بعيبه بجميع الثمن له ذلك ثم له عهدة السنة بعد عهدة الثلاث من ثلاثة أدواء وهي: الجنون والجذام والبرص، فما حدث به من ذلك في السنة فالخيار للمشتري ٣ في إمساكه أو رده فإن تلف منها كان من البائع ٤، وهذا لما كان أهل المدينة يجرون أمرهم عليه واشترطوها في إبلهم ثم يبيتوا عليه ٥، ولذلك قال مالك: لا يحمل عليها أهل الأمصار إلا أن يشترطوها ٦، والكلام فيها إنما هو على تقدير بقاء ذلك اليوم بالمدينة ولو كان العرف جاريًا به في بلادنا.
وقال أبو حنيفة والشافعي: كل عيب حدث بعد قبض المشتري، أي عيب كان فهو منه ٧، ودليلنا ما روى الحسن عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عهدة الرقيق ثلاثة أيام" ٨، وروي قتادة عن الحسن عن
١ عهدة الرقيق: هي بيع الرقيق على أن ضمانه في الثلاث من بائعه ولو بالسماوي (الفواكه الدواني ص ٩١).
٢ في (م): أجازه.
٣ في (م): لمشتريه.
٤ انظر: الموطأ: ٢/ ٦١٢، المدونة: ٣/ ٣٣٣، التفريع: ٢/ ١٧٧، الرسالة ص ٢١٦، الكافي ص ٣٥٢.
٥ حكى عمل أهل المدينة: المنتقى: ٤/ ١٧٣، البيان والتحصيل: ٨/ ٣٤٨، ترتيب المدارك: ١/ ٢٨.
٦ الموطأ: ٢/ ٦١٢.
٧ انظر: المبسوط: ١٣/ ٩٣، المهذب: ١/ ٢٥٨.
٨ أخرجه أبو داود في البيوع، باب: في عهدة الرقيق: ٣/ ٧٧٦، وابن ماجه في =