1158 · ص1191 · ج2
بسم الله الرحمن الرحيم ١
كتاب الصلح
الأصل في جواز الصلح ٢ قوله تعالى: {والصلح خير} ٣، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" ٤، ولأن فيه قطعًا للخصومة وداعيًا ٥ إلى التواصل والألفة.
فصل [١ - في جواز الصلح على الإنكار والإقرار]:
وهو عندنا جائز على الإقرار والإنكار ٦ خلافًا للشافعي في قوله إنه لا يجوز مع الإنكار ٧، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" ٨ فعم، ولأنها دعوى ما لم يحكم ببطلانها فجاز الصلح معها أصله مع الإقرار، ولأنها أحد حالي المنكر كالإقرار، ولأن كل
١ بسم الله الرحمن الرحيم: سقطت من م.
٢ الصلح: في اللغة الصلح ضد الفساد (الصحاح: ١/ ٣٨٣، معجم مقاييس اللغة: ٣/ ٣٠٣)، وفي الاصطلاح عرفه ابن عرفه بقوله: انتقال عن حق أو دعوي بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه (حدود ابن عرفه ص ٣١٤).
٣ سورة النساء، الآية: ١٢٨.
٤ أخرجه أبو داود في الأقضية باب في الصلح: ٤/ ١٩، وابن ماجة في الأحكام باب في الصلح: ٢/ ٧٨٨، والترمذي في الأحكام باب ما ذكر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلح بين الناس، وقال: حسن صحيح: ٣/ ٦٣٤.
٥ في م: داعية.
٦ انظر: المدونة ٣/ ٣٤٥ وما بعدها، التفريع: ٢/ ٢٨٩، الكافي ص ٤٥١.
٧ انظر: الأم ٣/ ٢٢١، مختصر المزني ص ١٠٦، الاقتناع ص ١٠٦.
٨ سبق تخريج الحديث قريبا.