← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1158 · ص1191 · ج2
بسم الله الرحمن الرحيم ١ كتاب الصلح الأصل في جواز الصلح ٢ قوله تعالى: {والصلح خير} ٣، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" ٤، ولأن فيه قطعًا للخصومة وداعيًا ٥ إلى التواصل والألفة. فصل [١ - في جواز الصلح على الإنكار والإقرار]: وهو عندنا جائز على الإقرار والإنكار ٦ خلافًا للشافعي في قوله إنه لا يجوز مع الإنكار ٧، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" ٨ فعم، ولأنها دعوى ما لم يحكم ببطلانها فجاز الصلح معها أصله مع الإقرار، ولأنها أحد حالي المنكر كالإقرار، ولأن كل
١ بسم الله الرحمن الرحيم: سقطت من م. ٢ الصلح: في اللغة الصلح ضد الفساد (الصحاح: ١/ ٣٨٣، معجم مقاييس اللغة: ٣/ ٣٠٣)، وفي الاصطلاح عرفه ابن عرفه بقوله: انتقال عن حق أو دعوي بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه (حدود ابن عرفه ص ٣١٤). ٣ سورة النساء، الآية: ١٢٨. ٤ أخرجه أبو داود في الأقضية باب في الصلح: ٤/ ١٩، وابن ماجة في الأحكام باب في الصلح: ٢/ ٧٨٨، والترمذي في الأحكام باب ما ذكر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلح بين الناس، وقال: حسن صحيح: ٣/ ٦٣٤. ٥ في م: داعية. ٦ انظر: المدونة ٣/ ٣٤٥ وما بعدها، التفريع: ٢/ ٢٨٩، الكافي ص ٤٥١. ٧ انظر: الأم ٣/ ٢٢١، مختصر المزني ص ١٠٦، الاقتناع ص ١٠٦. ٨ سبق تخريج الحديث قريبا.