955 · ص982 · ج2
نوع آخر: [في السلم]
وأما السلم ١ في الذِّمَّة فإنه جائز في كل ما تضبطه الصفة والأصل في جواز ذلك ٢ قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ٣، وقوله: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} ٤، فدل ذلك على أن من التجارات ما لا يكون حاضرًا، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} ٥، قال ابن عباس: ذلك في السلم ٦، وروي: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما ليس عندك وأرخص في السلم ٧، وروي: أنه صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمر السنتين والثلاثة فقال:
١ السلم: يعني السلف، وإنما سمي سلمًا لأنه يسلم إليه دراهمه ويتركها عنده من قولهم: أسلمته مائة، أي تركتها (غرر المقالة ص ٢١٦)، وفي الاصطلاح عرفه ابن عرفة بقوله: عقد معاوضة يوجب عمارة ذمة بغير عين ولا منفعة غير متماثل العوضين (حدود ابن عرفة ص ٢٩١).
٢ في (م): جوازه.
٣ سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.
٤ سورة البقرة، الآية: ٢٨٢.
٥ سورة البقرة، الآية: ٢٨٢.
٦ انظر: تفسير الطبري: ٣/ ١١٦.
٧ الجزء الأول من الحديث أخرجه أبو داود في البيوع، باب: بيع الرجل ما ليس عنده: ٣/ ٧٦٩، والنسائي في البيوع، باب: بيع ما ليس عند البائع: ٧/ ٣٥٤، وابن ماجه في التجارات، باب: النهي عن بيع ما ليس عندك: ٢/ ٧٣٧، والترمذي في البيوع باب: ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك: ٣/ ٥٣٤، وقال: حسن صحيح، أما الجزء الأخير قوله: وأرخص في السلم، فلم أعثر عليه.