461 · ص478 · ج1
والإطعام لستين مسكينا مدًّا بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأصل في هذه الجملة حديث الأعرابي الذي قال: وقعت على أهلي في رمضان "فأمره رسول الله ١ - صلى الله عليه وسلم - أن يكفر بعتق رقبة أو بصيام شهرين متتابعين أو بإطعام ٢ ستين مسكينًا" ٣، ولا خلاف أنها هذه الأنواع ٤.
فصل [١٣ - كفارة الفطر على التخيير]:
وهي على التخيير ٥ خلافًا لأبي حنيفة والشافعي ٦ لما روي أنه صلى الله عليه وسلم أمر السائل أن يكفر بعتق رقبة أو بصيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا ٧، وأو موضوعها التخيير، ولأنها كفارة وجبت من ٨ غير عمد ولا إتلاف، فكانت على التخيير أصله كفارة اليمين.
فصل [١٤ - الإطعام مختار في كفارة الفطر]:
والاختيار عند مالك رحمه الله ٩ الإطعام ١٠ لأنه أعم نفعًا؛ لأن العتق يخص المعين والصيام لا منفعة فيه لغير الصائم والإطعام يسقط الفرض ويعم نفعه جماعة المساكين.
فصل [١٥ - المريض يفطر]:
وإنما قلنا: إن للمريض أن يفطر لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى
١ رسول الله: سقطت من (ق).
٢ في (م): إطعام.
٣ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٤٦٨).
٤ انظر: المغني: ٣/ ١٢٧، ١٢٩، شرح مسلم- للنووي: ٥/ ٩٣.
٥ انظر: المدونة: ١/ ١٩٢، التفريع: ١/ ٣٠٧، الرسالة ص ١٦١.
٦ انظر: مختصر الطحاوي ص ٥٤، الأم: ٢/ ٩٨.
٧ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٤٦٨).
٨ في (م): عن.
٩ رحمه الله سقطت من (ق).
١٠ انظر: التفريع: ١/ ٣٠٧.