144 · ص161 · ج1
فصل [٢٢ - حكم لبث الجنب في المسجد]:
ولا يجوز للجنب اللبث في المسجد ١ خلافًا لداود ٢، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض" ٣، ولأنه شخص يلزمه الغُسل كالكافر.
فصل [٢٣ - حكم الجنب يجتاز المسجد]:
ولا يجوز له الاجتياز فيه ٤ خلافًا للشافعي ٥ للخبر ٦، ولأنه نوع من الكون فيه كاللبث.
فصل [٢٤ - منع المحدث من مس المصحف]:
ولا يجوز لمحدث حدثًا أعلى أو أدنى ٧ مس المصحف خلافًا لداود ٨، لقوله عَزَّ وجَلَّ: {لا يمسه إلا المطهرون} ٩، والنهي على الحظر ١٠، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يمس القرآن إلا طاهر" ١١، والمراد ما كتب فيه.
١ انظر: المدونة: ١/ ٣٧.
٢ انظر: المجموع: ٢/ ١٧٣ - ١٧٤.
٣ أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: الجنب يدخل المسجد: ١/ ١٥٩، وابن ماجه في الطهارة، باب: اجتناب الحائض المسجد: ١/ ٢١٢، وصحَّحه ابن خزيمة وحسَّنه ابن القطان (انظر تلخيص الحبير: ١/ ١٤٠).
٤ ولمالك رأي آخر في جوازه (المدونة: ١/ ٣٧).
٥ انظر: الأم: ١/ ٥٤، مختصر المزني ص ١٩.
٦ للحديث المذكور آنفًا.
٧ الأدنى: هو حدث الوضوء والأعلى هو الجنابة والحيض والنفاس (التفريع: ١/ ٢١٢).
٨ انظر: المجموع: ٢/ ٣٧٢.
٩ سورة الواقعة، الآية: ٧٩.
١٠ هذا عند مالك وأصحابه (انظر شرح تنقيح الفصول ص ١٦٨).
١١ أخرجه مالك في الموطأ: ١/ ١٩٩ مرسلًا، والدارقطني: ١/ ١١٧، وصحَّحه، وقال ابن عبد البر: أنه أشبه المتواتر لتلقي الناس به بالقبول (الدراية: ١/ ٨٧).