← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
264 · ص281 · ج1
باب [الحدث في الصلاة] ومن أحدث ١ في صلاته بطلت ولزمه استئنافها، ولم يجز له البناء عليها كان عمدًا أو سهوًا أو غلبة ٢، فأما العمد فلا خلاف، ذاكرًا للصلاة أو ناسيًا، وأما الغلبة فخلافًا لأبي حنيفة ٣ في قوله: إنه يبني، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان ينفخ بين فخذي أحدكم في الصلاة حتى يخيل إليه أنه قد أحدث فلا تنصرفوا" ٤، وروي: "فلا يخرج من صلاته حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" ٥، ولأنه حدث وجد في خلال الصلاة فأشبه العمد. فصل [١ - الرعاف في الصلاة]: ومن رعف ٦ في الصلاة خرج فغسل في أقرب المواضع إليه ثم [بنى] ٧ إن كان قد عقد ركعة بسجدتيها، وهذا إذا كان الدم كثيرًا، فإن كان يسيرًا يمكنه قتله بأصابعه مضى في الصلاة ٨، وقال الشافعي: إذا خرج فغسل الدم ابتدأ الصلاة ٩، ودليلنا أن ذلك مروي عن عليّ وابن عباس وابن عمر ١٠ ولا
١ الحدث: هو الخارج المعتاد من المخرج المعتاد في الصحة من ريح وغائط وبول ومذي وودي ومني بغير لذة معتادة (الشرح الصغير: ١/ ٤٩). ٢ انظر: المدونة: ١/ ١٠١، الموطأ: ١/ ٣٩، الرسالة ص ١٣٥، الكافي ص ٥٢. ٣ انظر: مختصر الطحاوي ص ٣٢، مختصر القدوري: ١/ ٨٤. ٤ و ٥ أخرجه البخاري في الوضوء، باب: لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن: ١/ ٤٣، ومسلم في الحيض، باب: الدليل على أن من تيقن الطهارة .. : ١/ ٢٧٦. ٦ الرعاف: أصل الرعاف السبق، فسمي الدم السابق -الخارج- من الأنف رعافًا (غرر المقالة ص ١٣٥). ٧ ما بين معقوفتين مطموس في جميع النسخ، وتم إكمال النص من السياق. ٨ انظر: المدونة: ١/ ٤١، التفريع: ١/ ٢٦٥، الرسالة ١٣٥. ٩ انظر: الإقناع ص ٤٥. ١٠ انظر: الموطأ: ١/ ٣٩.
→ prev 264 / 1716 next ←