← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
196 · ص213 · ج1
الله - صلى الله عليه وسلم - سرية كنت فيها فأصابتنا ظلمة ولم نعرف القبْلة فقالت طائفة منا: القِبْلة ها هنا قِبَل الشمال، وقالت طائفة: ها هنا قِبَل الجنوب، فلما أصبحوا إذا تلك الخطوط لغير القِبْلة {فأتينا} ١ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ٢ فأنزل الله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله} ٣، وفي حديث آخر قال: "أحسنتم ولم يأمرنا بالإعادة" ٤، ولأنه [أدى] ٥ الصلاة على الوجه الذي فرض عليه من الاجتهاد في طلب جهة القِبْلة مع عدم التوصل إلى ذلك يقينًا فأجزاه كما لو أصابها. فصل [١ - استحباب الإعادة في الوقت لمن صلى إلى غير قِبْلة]: إذا ثبت أنه لا تلزمه الإعادة فيستحب له أن يعيد في الوقت ٦ ليستدرك فضيلة الوقت لجواز أن يكون [قصر] ٧ في اجتهاده [وصلى] ٨ فيه، ولبقاء الوقت من التأثير والحرمة ما ليس له مع الفوات. فصل [٢ - النية في الصلاة]: ويلزم المصلي أن يعتقد الصلاة وينوي الدخول فيها بقلبه، وليس عليه نطق
= ٢/ ١٧٦، وفيه أشعث السمان يضعف في الحديث، والحديث ليس فيه ما ذكره المصنف: "مضت صلاتكم"، وهي في الدارقطني: ١/ ٢٧١، بلفظ: "قد أجزأت صلاتكم". ١ ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ، وأكمل النقص من نص الحديث. ٢ أخرجه الدراقطني: ١/ ٢٧١، الحاكم: ١/ ٢٠٦، البيهقي: ٢/ ١٠، والحديث تفرد به محمَّد بن سالم ومحمد بن عبيد الله العرزوني عن عطاء، وهما ضعيفان. ٣ سورة البقرة، الآية: ١١٥. ٤ أخرجه البيهقي: ٢/ ١١. ٥ ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ. ٦ انظر: المدونة: ١/ ٩٢، التفريع: ١/ ٢٦١. ٧ و ٨ ما بين المعقوفتين مطموسة في جميع النسخ.
→ prev 196 / 1716 next ←