412 · ص429 · ج1
باب زكاة الفطر ١
وزكاة الفطر ٢ واجبة ٣، خلافًا لأبي حنيفة ٤، لما رواه ابن عمر: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير عن كل حر أو عبد ذكر أو أُنثى من المسلمين" ٥، وقوله في صدقة الفطر: "أدوا صاعًا من قمح أو تمر" ٦، والأمر على الوجوب، ولأنها زكاة في المال كسائر الزكوات.
فصل [١ - في قدر زكاة الفطر]:
وقدرها صاع بالمدني ٧ من كل ما يخرج فيها ٨، خلافًا لأبي حنيفة في
١ العنوان سقط من (ق).
٢ زكاة الفطر: هي إعطاء مسلم فقير لقوت يوم الفطر صاعًا من غالب القوت أو جزأه المسمى للجزء المقصور وجوبه عليه (حدود ابن عرفة - مع شرح الرصاع عليها ص ٧٨).
٣ انظر: الموطأ: ١/ ٢٨٣، التفريع: ١/ ٢٩٤، الرسالة ص ١٧٢، الكافي: ١/ ١١١.
٤ إذ يقول أبو حنيفة: إنها واجبة وليست مفروضة (مختصر الطحاوي ص ٥١، مختصر القدوري: ١/ ١٥٨).
٥ أخرجه البخاري في الزكاة، باب: فرض صدقة الفطر: ٢/ ١٣٨، ومسلم في الزكاة، باب: زكاة الفطر: ٢/ ٦٧٧.
٦ أخرجه أبو داود في الزكاة، باب: من روى نصف صاع من قمح: ٢/ ٢٧٠، وأحمد: ٥/ ٤٣٢، والبيهقي: ٤/ ١٦٧ من طرق عن الزهري إلا أنهم اختلفوا عليه فيه (انظر نصب الراية: ٢/ ٤٠٨ - ٤١٠).
٧ قوله: صاع بالمدني، أي المكيال المنسوب إلى أهل المدينة وهو أربعة أمداد بالمد المنسوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (التفريع: ١/ ٢٩٥).
٨ انظر: التفريع: ١/ ٢٩٥، الرسالة ص ١٧٢، الكافي ص ١١٢.