← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
155 · ص172 · ج1
يجز فيه إلا الماء، وإن الموضع مخصوص بذلك دون سائر البدن والرخص لا تتعدى بها مواضعها. فصل [٣ - الحجر الواحد في الاستنجاء]: وإذا أنقى بحجر واحد أجزاه ١ خلافًا للشافعي ٢ في قوله: لا بد من ثلاثة أحجار، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من استجمر فليوتر" ٣، وأقله واحد، ولأنه استنجاء فلم يلزم فيه سوى الإنقاء كالماء، ولأن الإنقاء قد وجد فأشبه إذا أتى بالثلاثة. فصل [٤ - كراهية الاستنجاء بالعظام]: ويكره الاستنجاء بالعظام ٤ لقوله صلى الله عليه وسلم: "أما العظم فزاد إخوانكم من الجن ٥، فإن فعل أجزاه خلافًا للشافعي ٦، لأن النهي عن ذلك لتعلق حق الغير وهو كونه طعامًا له، وذلك لا يقتضي الفساد. فصل [٥ - كراهية الاستنجاء باليمين]: ويكره الاستنجاء باليمين إلا من عذر ٧، ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن
١ انظر: التفريع: ١/ ٢١١، الكافي ص ١٧. ٢ انظر: الأم: ١/ ٢٢، مختصر المزني ص ٣. ٣ أخرجه البخاري في الوضوه، باب: الاستنثار في الوضوء: ١/ ٤٨، ومسلم في الطهارة: ١/ ٢١٢ بلفظ: "إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترًا". ٤ انظر: التفريع: ١/ ٢١١، الكافي ص ١٧. ٥ أخرجه البخاري في المناقب، باب: ذكر الجن: ٤/ ٢٤١، ومسلم في الاستطابة: ١/ ٢٢٤. ٦ انظر: الأم: ١/ ٢٢، مختصر المزني ص ٣. ٧ انظر: الكافي ص ١٧، الذخيرة: ١/ ٢٠٣.
→ prev 155 / 1716 next ←