692 · ص718 · ج2
فصل [١ - في حكم النكاح]:
وليس بواجب خلافًا لداود ١ اعتبارًا بنكاح الأَمة، ولأنه عقد معاوضة فلم يجب ابتداء بالشرع كالبيع، ولأن المقصود منه وهو الوطء غير واجب، فلم يكن هو واجبًا.
فصل [٢ - في تزويج الأب ابنته البكر الصغيرة]:
وللأب إنكاح ابنته البكر الصغيرة من غير خلاف ٢، والأصل فيه قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} ٣، وقوله تعالى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} ٤، وقوله: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} ٥، فجعل على التي لم تبلغ عدة، والعدة لا تجب إلا عن فراق في نكاح صحيح، ولأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج عائشة رضي الله عنها وهي ابنة ست ٦ وبني بها وهي ابنة تسع ٧، وروى: أنه صلى الله عليه وسلم زوج ابنتيه من عثمان رضي الله عنه ولم يستشرهما ٨ ولا خلاف فيه.
١ انظر: المغني: ٦/ ٤٤٦، نيل الأوطار: ٦/ ١١٧.
٢ انظر: الإجماع ص ٩١، شرح مسلم: ٦/ ١٤٨، المغني: ٦/ ٤٨٧، فتح الباري: ٩/ ١٥٦، ١٢/ ٢٦٩.
٣ سورة النور، الآية: ٣٢.
٤ سورة القصص، الآية: ٢٧.
٥ سورة الطلاق، الآية: ٤.
٦ في (م): سبع.
٧ أخرجه البخاري في النكاح، باب: إنكاح الرجل ولده الصغار: ٦/ ١٣٤، ومسلم في النكاح باب: في تزويج الأب البكر الصغير: ٢/ ١٠٣٨.
٨ لم أعثر على تخريج لهذا الخبر.