429 · ص446 · ج1
باب: أخذ الجزية من أهل الذِّمَّة ١
والجزية ٢ واجبة على من نقره في بلادنا من الكفار وتعقد له الذِّمَّة علينا ٣، والأصل في وجوبها قوله تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} ٤ ولأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيشًا يقول لأمرائه: "أدعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن أجابوك فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، فإن أبوا فادعهم إلى الجزية" ٥.
فصل [١ - ممن تؤخذ الجزية؟]:
وتؤخذ من الرجال الأحرار البالغين ولا تؤخذ من النساء ولا الصبيان ولا العبد ٦ لقوله عَزَّ وجَلَّ ٧: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله .. إلى قوله: حتى يعطوا الجزية} ٨، وذلك في الرجال الأحرار، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تجري الجزية إلا على من جرت عليه المواسي" ٩، وقوله ١٠.
١ العنوان من (م).
٢ الجزية: ما يؤخذ من أهل الذِّمَّة (المصباح المنير ص ١٠٠).
٣ انظر: المدونة: ١/ ٢٤١ - ٢٤٢، التفريع: ١/ ٣٦٤، الرسالة ص ١٦٨.
٤ سورة التوبة، الآية: ٢٩.
٥ أخرجه البخاري في أوائل الزكاة: ٢/ ١٠٨، ومسلم في الإيمان، باب: الدعاء إلى الشهادتين: ١/ ٥٠.
٦ انظر: المدونة: ١/ ٢٤٢، التفريع: ١/ ٣٦٤، الرسالة ص ١٦٨.
٧ عَزَّ وجَلَّ سقطت من (م).
٨ سورة التوبة، الآية: ٢٩.
٩ موقوف على عمر، أخرجه البيهقي من طريق زيد بن أسلم عن أبيه (تلخيص الحبير: ٢/ ١٢٣).
١٠ في (م): قال.