389 · ص406 · ج1
في مقابلة الخمس والأربع عفو، والأخرى أن الشاتين يترادان بينهما على أربعة عشر سهمًا، فيلزم صاحب الخمسة خمسة أجزاء، وصاحب التسع تسعة أجزاء من أربعة عشر، ويمكن أن يقال: أن هذا الاختلاف في صفة الإخراج لا يوجب كون الزكاة في الأوقاص لكنه من مضمون ١ الشركة لقوله صلى الله عليه وسلم ٢: "وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية" ٣، فوجه القول بوجوب الزكاة في الأوقاص على الوجه الذي ذكرناه قوله: "في أربع وعشرين من الإبل فدونها الغنم" ٤، وهذا يوجب أن الغنم تؤخذ من الأربع وعشرين ومتى قلنا: أن الأوقاص لا شيء فيها أوجب ٥ أن تكون مأخوذة من العشرين وأن تكون الأربع عفوًا، وقوله: "وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية" ٦ وهذا يفيد تعليق الزكاة بجميع المال، ووجه القول الآخر -وهو الصحيح- قوله: "ليس فيما دون الخمس ذود صدقة" ٧ فعم، وروي: "ليس في الأوقاص شيء" ٨، ولأنه وقص قصر قدره عن نصاب فلم يتعلق به وجوب، أصله الأربع من الإبل المبتدأة.
فصل [٢٢ - تأثير الخلطة فيما عدا الماشية]:
لا تأثير للخلطة فيما عدا الماشية من الأموال ٩ لقوله: "وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية" ١٠، فخص بذلك الماشية، ولأن صفات
١ في (م): مهموز.
٢ صلى الله عليه وسلم سقطت من (م).
٣ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٩٩).
٤ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٨٤).
٥ في (م): وجب.
٦ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٩٩).
٧ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٩٠).
٨ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٩١).
٩ انظر: المدونة: ١/ ٢٨٥، التفريع: ١/ ٢٨٩.
١٠ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٩٩).