283 · ص300 · ج1
فصل [٤ - دليل اشتراط المسجد في صلاة الجمعة]:
وإنما شرطنا المسجد لأنه صلى الله عليه وسلم صلاها في المسجد ١، ولم يصلها إلا فيه وقد قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ٢.
فصل [٥ - اشتراط الجماعة في الجمعة ولا حد في عددهم معتبر]:
وإنما شرطنا الجماعة لأن الإِمام يتضمنها، وليس لعددهم حد إلا أن يكونوا جمعًا يمكنهم الثواء ٣ في موضع واحد وتتقرى بهم قرية.
فصل [٦ - شروط وجوب الجمعة مطلق العدد وأن يكونوا بالمصر أو القرية]:
وإنما شرطنا العدد ومنعنا إقامتها بالواحد والاثنين وشبهها، لأنه صلى الله عليه وسلم صلاها في عدد"، ولأن من شرطها المصر أو القرية لأجل الجمع.
فصل [٧ - ليس للجمعة عدد معين لا تصح إلا به]:
وإنما لم نقل أن من شرطها الأربعين وأجزناها بما دون ذلك من العدد إذا كانوا بحيث وصفنا، خلافًا للشافعي ٤ في قوله: إنها لا تقام بأقل من أربعين، لقوله: "الجمعة على من سمع النداء" ٥، وقوله: "الجمعة واجبة في كل قرية وإن لم يكن فيها إلا أربعة" ٦، وروي أن أسعد بن زرارة ٧ صلاها
١ هذه الأحاديث مأخوذة من الاستقراء وعدم ورود خلافها، وهذا أمر اتفاقي ليس له مخالف.
٢ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٢١٥).
٣ الثواء: قال ابن فارس: الثاء والواو والباء كلمة واحدة صحيحة تدل على الإقامة (معجم مقاييس اللغة: ١/ ٣٩٣).
٤ انظر الأم: ١/ ١٩٠، مختصر المزني ص ٢٦، الإقناع ص ٥١.
٥ سبق تخريج الحديث قريبًا.
٦ أخرجه الدارقطني: ٢/ ٧، والحديث مع ضعف رواته منقطع أيضًا (انظر تلخيص الحبير: ٢/ ٥٧).
٧ والحديث جاء في أسعد بن زرارة وهو: أسعد بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم =