← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
283 · ص300 · ج1
فصل [٤ - دليل اشتراط المسجد في صلاة الجمعة]: وإنما شرطنا المسجد لأنه صلى الله عليه وسلم صلاها في المسجد ١، ولم يصلها إلا فيه وقد قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ٢. فصل [٥ - اشتراط الجماعة في الجمعة ولا حد في عددهم معتبر]: وإنما شرطنا الجماعة لأن الإِمام يتضمنها، وليس لعددهم حد إلا أن يكونوا جمعًا يمكنهم الثواء ٣ في موضع واحد وتتقرى بهم قرية. فصل [٦ - شروط وجوب الجمعة مطلق العدد وأن يكونوا بالمصر أو القرية]: وإنما شرطنا العدد ومنعنا إقامتها بالواحد والاثنين وشبهها، لأنه صلى الله عليه وسلم صلاها في عدد"، ولأن من شرطها المصر أو القرية لأجل الجمع. فصل [٧ - ليس للجمعة عدد معين لا تصح إلا به]: وإنما لم نقل أن من شرطها الأربعين وأجزناها بما دون ذلك من العدد إذا كانوا بحيث وصفنا، خلافًا للشافعي ٤ في قوله: إنها لا تقام بأقل من أربعين، لقوله: "الجمعة على من سمع النداء" ٥، وقوله: "الجمعة واجبة في كل قرية وإن لم يكن فيها إلا أربعة" ٦، وروي أن أسعد بن زرارة ٧ صلاها
١ هذه الأحاديث مأخوذة من الاستقراء وعدم ورود خلافها، وهذا أمر اتفاقي ليس له مخالف. ٢ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٢١٥). ٣ الثواء: قال ابن فارس: الثاء والواو والباء كلمة واحدة صحيحة تدل على الإقامة (معجم مقاييس اللغة: ١/ ٣٩٣). ٤ انظر الأم: ١/ ١٩٠، مختصر المزني ص ٢٦، الإقناع ص ٥١. ٥ سبق تخريج الحديث قريبًا. ٦ أخرجه الدارقطني: ٢/ ٧، والحديث مع ضعف رواته منقطع أيضًا (انظر تلخيص الحبير: ٢/ ٥٧). ٧ والحديث جاء في أسعد بن زرارة وهو: أسعد بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم =
→ prev 283 / 1716 next ←