← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1175 · ص1208 · ج2
باب: العاريَّة ١ العاريَّة: تمليك منافع العين بغير عوض، وهي جائزة مندوب إليها ٢ لقوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} ٣، وقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ} ٤، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل معروف صدقة" ٥، وقوله: "العارية مؤداة" ٦، لأنه - صلى الله عليه وسلم - استعار ٧ وكذلك الصحابة. فصل [١ - أنواع العارية]: العارية نوعان: نوع يظهر هلاكه ولا يكاد يخفى كالرباع والحيوان فهذا لا يضمن إلا بالتعدي، وضرب آخر يخفى هلاكه ويغاب عليه فهذا يضمن إذا لم
١ العاريَّة: بتشديد الياء لأن الأصل فيها عاوره من قولك تعاور القوم الشيء إذا تداولوه بينهم قال الشاعر: إذا رد المعاور ما استعار (غرر المقالة ص ٢٢٧). ٢ انظر: المدونة ٤/ ٣٦٠، التفريع: ٢/ ٢٦٧ - ٢٦٩، الرسالة ص ٢٣١، الكافي ص ٤٠٧. ٣ سورة الحج، الآية: ٧٧. ٤ سورة النساء، الآية: ١١٤. ٥ سبق تخريج الحديث ص ٩٩٨. ٦ أخرجه أبو داود في البيوع باب في تضمين العرية: ٣/ ٨٢٥، وابن ماجة في الصدقات باب الكفالة: ٢/ ٨٠٤ والترمذي في البيوع باب ما جاء أن العارية مؤداة: ٣/ ٥٦٥ وقال حسن غريب، وهو صحيح بمجموع طرقه (انظر نصب الراية: ٤/ ٥٨، وتلخيص الحبير: ٣/ ٥٤). ٧ كما جاء في حديث صفوان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه يوم حنين أدرعًا. أخرج الحديث أبو داود في البيوع باب تضمين العارية: ٣/ ٨٢٢، وأحمد: ٣/ ٤٠١، والدراقطني: ٣/ ٣٩ والحاكم: ٢/ ٤٧، والبيهقي: ٦/ ٨٩.