← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
214 · ص231 · ج1
كان يصلي في الثوب الواحد" ١، وقال لما سُئل عنه: "أَوَ لِكُلكُّم ثوبان" ٢ إذا ثبت هذا فيكره أن يصلي عاري الكتفين من رداء أو ما يقوم مقامه في الجماعة ٣؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي إلا برداء ٤، ويكره السراويل ٥ وحده لأنَّه من زي الأعاجم، والأفضل في الثوب الواحد في القميص لا يعري به الكتف، فإن لم يكن فالمئزر أفضل من السراويل. فصل [٥ - تغطية الأنف في الصلاة]: ولا يغطى في الصلاة أنفه ٦، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقوله: "خط كخط الشيطان" ٧، ولأنه ضرب من سوء الأدب وترك التوقير للصلاة. فصل [٦ - اتقاء الحر والبرد بثوب المصلي]: ويجوز أن يتقي بثوبه الحر والبرد وأذى الأرض ٨ لما روي: "أنه صلى الله
١ أخرجه البخاري في الصلاة، باب: الصلاة في القميص: ٢/ ٦١، ومسلم في الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد: ١/ ٣٦٨. ٢ أخرجه البخاري في الصلاة، باب: الصلاة في القميص: ١/ ٩٦، ومسلم في الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد: ١/ ٣٦٧. ٣ انظر: التفريع: ١/ ٢٤٢. ٤ لم أقف على حديث بلفظ رداء، لكن كما قال البيهقي: أن الأحاديث الصحيحة التي رويناها في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثوب واحد متوشحًا المراد به الرداء أو ما يشبه الرداء والله أعلم (٢/ ٢٤٠)، وأخرج مسلم حديث أبي سعيد قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي في ثوب متوشحًا به (في الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد: ١/ ٣٦٨). ٥ انظر: المدونة: ١/ ٩٠، التفريع: ١/ ٢٤٢. ٦ انظر الرسالة ص ١٢٩. ٧ الحديث قال فيه صلى الله عليه وسلم: "لا يصلين أحدكم وثوبه على أنفه، فإن ذلك خطم الشيطان"، وليس خط كم ذكر المصنف، وقد أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام (انظر: مجمع الزوائد: ٢/ ٨٦)، ومعنى خطم: هو المنقار من كل طائر، ومن كل دابة مقدم الأنف والفم (المصباح المنير: ١/ ١٧٤). ٨ انظر: التفريع: ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣.
→ prev 214 / 1716 next ←